موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٢ - أرمينية في عهد الرشيد
أبو الصباح استيفاء خراج برذعة قتلوه وانتقضت أرمينية ، وخرج بها خارجي يدعى أبا مسلم الشاري ، فوجّه الفضل عبد الملك بن خليفة الحرشيّ في خمسة آلاف لقتال الشاري ، فلقوه في رويان واقتتلوا فهزمهم الشاري وانصرف فأخذ قلعة الكلاب [١] .
وقد مرّ الخبر عن إيداع الإمام الكاظم عليه السلام بأمر الرشيد من الفضل بن الربيع عند الفضل بن يحيى فاتّهمه الرشيد بمسامحة الإمام فأمر بجلده مئة سوط وجرّده من الولاية . فاستعمل بدله على أرمينية العباس بن جرير البجلي ، فوجّه معدان الحمصي إلى أبي مسلم الشاري الخارجي في ستة آلاف والتقيا فقتل مِعدان الحمصي ، وصار الشاري إلى أردبيل ثمّ نزل البيلقان .
فوجّه الرشيد يحيى الحرشي في اثني عشر ألفاً ، ويزيد بن مزيد الشيباني في عشرة آلاف ليجتمعوا على محاربة أبي مسلم الشاري ، ومات الشاري فقام مقامه مولاه السكن بن موسى البيلقاني في البيلقان ، فلمّا بلغه قدوم يحيى الحرشي اختار خيار خيله وجعل عليهم ابنه الخليل بن السكن ووجّه بهم إلى الحرشي ، فأسره الحرشي وزحف إلى البيلقان ، فلمّا بلغ الخبر إلى السكن هرب إلى قلعة الكلاب ، وطلب أهل البيلقان الأمان من الحرشي فآمنهم وهدم حصنها . وحاصر يزيد الشيباني حصن الكلاب ، وبها مع السكن ثمانية آلاف فأستأمنوه فآمنهم ، وأرسل بالسكن إلى الرشيد .
ثمّ ولّى الرشيد أرمينية سعيد بن سلم الباهلي ، وكان على باب الأبواب ( \دربند ) النجم بن هاشم فخالفوه في تلعّبه ببطارقة الأرمن ، فعزله سعيد وعيّن عاملاً وأمره بقتل النجم فقتله ، فوثب ابنه حيّون بن النجم وعصى وكاتب خاقان
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٢٦ .