موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٨ - حركات الخوارج
وكان على دمشق عبد الصمد بن علي العباسي فسعى للصلح بينهم ، فأجاب بنو القين واستمهل اليمانيون ، ثمّ ساروا إلى بني القين فقتلوا منهم ستمئة ! واستنجد بنو القين بني القيس فساروا معهم إلى البلقاء فقتلوا من اليمانية ثمانمئة ! فعزل الرشيد عبد الصمد وولّاها إبراهيم بن صالح العباسي [١] .
وفي سنة ( ١٧٥ هـ ) مات شريك بن عبد اللََّه النخعي قاضي الكوفة إلى أيام المهدي ثمّ عزله الهادي ، وذكر عنده معاوية بالحلم فقال : إنّ مَن سفه الحقّ وقاتل علي بن أبي طالب فليس بحليم [٢] .
وفي سنة ( ١٧٨ هـ ) أو ( ١٧٩ هـ ) توفي مالك بن أنس الأصبحي القحطاني ، وكان طويلاً أشقر ودفن بالبقيع [٣] وكان ابن تسعين سنة ، وطال به حمل أُمه ثلاث سنين [٤] ! وكأ نّها كرامة ؟!
حركات الخوارج :
خرج صحصح الشيباني وباسير التميمي فمكث شهرين ثمّ قتل [٥] وخرج الوليد بن طريف التغلبي في ثلاثين رجلاً في شاطئ الفرات من الجزيرة إلى رأس العين فأشعل فيها النار ، ثمّ ذهب إلى باعريابا من نصيبين ثمّ تلّ أبي الجوزا فواجهه بزار التغلبي أيضاً فقُتل رجال من أصحابه وانهزم بزار إلى نصيبين . فذهب الوليد إلى دارا ففدوها منه بعشرين ألفاً ! ثمّ كذلك آمد ! ثمّ كذلك ميّافارقين !
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٩٥ .
[٢] مروج الذهب ٣ : ٣٣٩ ، وتاريخ ابن الوردي ١ : ١٩٥ .
[٣] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٩٥ - ١٩٦ .
[٤] مروج الذهب ٣ : ٣٣٩ .
[٥] تاريخ خليفة : ٣٠٠ .