موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٦ - وفاة السيّد الحميري
قال : أتيت الأمير عُقبة بن سَلَم فأخبرته خبري ، فأعدّ لي منزلاً أمر لي فيه بما أحتاج إليه ، وأجرى عليَّ جراية تفضُل على مؤونتي .
ويظهر من خبر أنّ ذلك كان لأواخر أمر بني اُمية أو أوائل بني العباس ، فقد نقل الأُموي الإصفهاني : أنّ السيّد أنشد قصيدة تهنئة لأبي العباس السفّاح بالكوفة ، كنّى فيها عن قتل عبد اللََّه بن علي العباسي في الشام لطغام بني أُمية فقال :
دونكموها يا بني هاشم # فجدّدوا من آيها الطامسا
لم يُبقِ « عبد اللََّه » بالشام من # آل أبي العاص امرءاً عاطسا
فلست من أن تملكوها إلى # هبوط عيسى منكم آيسا
في أكثر من عشرة أبيات ، فأمر له بجارية وخادم وآخر يحمل له بدرة دراهم ، وآخر يسوس له فرسه ، وآخر يحمل له تختاً من صنوف الثياب ، وأن يُجروها له كلّ سنة [١] .
ولأواخر السفّاح أو أوائل المنصور أنشد قصيدة قصد بها بني اُمية ذماً حتّى « ابن أروى » قال :
ملك ابن هند و « ابن أروى » قبله # ملكاً أمرّ بحلّة الإبرام
وبلغ ذلك المنصور فاستدعاه واستنشده فأنشده إياها فقال له : شكر اللََّه لك يا إسماعيل حبّك لأهل البيت ! ومدحك لهم ، وجزاك عنّا خيراً . ثمّ التفت إلى حاجبه الربيع وقال له : ادفع إلى إسماعيل فرساً وعبداً وجارية وأعطه كل شهر ألف درهم [٢] .
[١] الغدير ٣ : ٣٨٣ ، عن الأغاصـ ٧ : ٢٥٩ .
[٢] أخبار السيّد اگمفي : ١٦٢ .