موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩٠ - جمع من الشيعة عند الرضا عليه السلام
أن يرسلهم إلى الحسن بن سهل ببغداد ، وقبلوا منه ذلك فحملهم إليه ، فقتل الحسن أبا السرايا وغلامه أبا الشوك ثمّ أمر برأسه فصُلب في الجانب الشرقي وصُلب بدنه في الجانب الغربي ومعه غلامه أبو الشوك .
وحُمل محمّد بن محمّد إلى المأمون فتعجّب المأمون من حداثة سنّه ، لكنّه أمر له بدار مفروشة وخادم فأسكنه فيها أربعين يوماً ، ثمّ دسّ إليه شربة مسمومة فكان تختلف حشوته حتّى توفي في مرو [١] .
أ مّا أهل الكوفة فإنهم لما افتقدوا أبا السرايا ومن معه خرج جمع منهم إلى هرثمة فسألوه الأمان للناس ، فأجابهم وآمنهم وولّى عليهم غسّان بن الفرج ، وأقام أياماً بظهر البلد حتّى أمنوا ثمّ ارتحل إلى بغداد [٢] .
جمع من الشيعة عند الرضا عليه السلام :
في سنة ( ١٩٩ هـ ) سنة أبي السرايا ولعلّه في موسم الحج ، حضر ستة عشر رجلاً من شيعة بغداد معهم المتكلمان : هشام بن الحكم ويونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين ، على باب أبي الحسن الثاني الرضا عليه السلام فخرج إليهم مسافر غلام الرضا عليه السلام فاستأذنوه للدخول إليه ، فدخل إليه وخرج وقال : يونس بن عبد الرحمن وآل يقطين ( يدخلون ) ثمّ يدخل الباقون رجلاً رجلاً .
قال الراوي : هشام بن إبراهيم الجبلي المشرقي البغدادي : سلّمنا وجلسنا ، فقال له جعفر بن عيسى : يا سيدي نشكو إلى اللََّه وإليك ما نحن فيه من أصحابنا ! فقال : وما أنتم فيه منهم ؟ قال : جعفر : هم واللََّه يا سيدي يزندقوننا ويكفّروننا
[١] مقاتل الطالبيين : ٣٦٣ - ٣٦٦ عن نصر بن مزاحم وغيره .
[٢] المصدر السابق : ٣٦٤ .