موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٢ - أيام مروان بن محمد
فراش محمد بن مروان [١] ونقل السيوطي عن ابن عساكر أن الوليد بن عبد الملك تزوّجها بعد عمّه محمد فولدت له إبراهيم فهو أخو مروان بن محمد لأُمّه [٢] ومع ذلك لم يسلّم له مروان كما لم يسلّم لأخيه يزيد بن الوليد قبله ، مستنداً إلى ولاية عهد الوليد بن يزيد لابنه الحكَم بن الوليد ثمّ عثمان بن الوليد فالخلافة لهما ولا يصح ليزيد بن الوليد ثمّ لإبراهيم بن الوليد حبسهما .
وكان مع مروان بن محمد بالجزيرة ستة وعشرون ألفاً من قيس وسبعة آلاف من ربيعة ! فلما أتاه وفاة يزيد بن الوليد وتولّى أخيه إبراهيم بن الوليد دعا قيساً وربيعة فأعطاهم عطيّاتهم ، وولّى على قيس إسحاق بن مسلم العقيلي وعلى ربيعة المساور بن عقبة ، واستخلف على الجزيرة أخاه عبد العزيز بن محمد بن مروان وخرج منها إلى الشام ، ولقيه في طريقه خمسة آلاف آخرون من قيس مع وجوههم ، فساروا معه إلى حلب ، وبلغ ذلك إلى إبراهيم بن الوليد فأرسل أخويه بشراً ومسروراً ابني الوليد بن عبد الملك لمواجهة مروان بن محمد ، وتواجه القوم فحمل عليهم مروان بمن معه فانهزم بشر ومسرور بغير قتال فأسرهما وكثيراً من أصحابهما ثمّ أعتقهم .
ثمّ سار مروان إلى حمص فبايعوه وخرج جمع منهم معه إلى عسكر سليمان بن هشام بن عبد الملك فقاتله حتّى حوى عسكره . وبلغ ذلك إلى إبراهيم بن الوليد فخرج من دمشق بجمعه ومعه الأموال حتّى نزل باب الجابية وتهيّأ للقتال ، ودخل بعضهم إلى السجن بدمشق فقتلوا الحكم وعثمان ابني الوليد وليَّي العهد المخلوعين ليقطعوا حجة مروان بن محمد .
[١] التنبيه والإشراف : ٢٨١ .
[٢] تاريخ الخلفاء : ٣٠٦ .