موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٥ - واستشهدوا ، لتبرئتهم من جرمهم
قال الراوي : فنظرنا إلى السنديّ فرأيناه يرتعد مثل السعفة [١] كان هذا بعد السمّ وقبل الوفاة . وكرر ذلك بعد وفاته :
فقد أسند الصدوق عن عمر بن واقد البغدادي [٢] : أنّ السنديّ كان يعرفه بمعرفة الكاظم عليه السلام ، فأرسل عليه ليلاً وسأله : أتعرف موسى بن جعفر ؟ قال : كانت بيني وبينه صداقة منذ دَهر ، فسأله عن من يعرفه ببغداد ممّن يُقبل قوله ، قال :
فسميت له أقواماً ، فبعث عليهم وجاء بهم ، ثمّ سألهم عَن مَن يعرفون ممن يعرف موسى بن جعفر ، فسمّوا له أقواماً ، فبعث عليهم وجاء بهم حتّى أصبحنا نيفاً وخمسين رجلاً ، وصلّينا .
وخرج كاتب السنديّ بطومار فكتب أسماءنا وأوصافنا وأعمالنا ومنازلنا ، ثمّ خرج السنديّ وأقامنا وأدخلنا معه على موسى بن جعفر عليه السلام ميتاً مغطّىً فقال لي : يا أبا حفص ! اكشف الثوب عن وجهه ، فكشفته ، فرأيته ميتاً فاسترجعت ، فقال السنديّ للقوم : أكلّكم يشهد أنّ هذا موسى بن جعفر ؟ فدنوا ونظروا إليه وقالوا : نعم نشهد أ نّه موسى بن جعفر . فقال لغلامه : اطرح على عورته منديلاً واكشف سائر بدنه ، ففعل ذلك ، فقال لنا : أترون به أثراً تنكرونه ؟ قلنا : لا نراه إلّا ميتاً ولا نرى به شيئاً . فقال : فلا تبرحوا حتّى تغسّلوه وتكفّنوه وتدفنوه [٣] ولا منافاة بين الخبرين السابق وهذا .
[١] قرب الأسناد : ٢٦ ، الحديث ١٢٥٥ ، وأُصول الكافي ٢ : ٣٥٨ - ٣٥٩ ، الحديث ٢ ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ٢٤٦ ، الحديث ٩٨ .
[٢] فهل هو والد محمّد بن عمر الواقدي صاحب المغازي ؟ من المحتمل .
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ٢٤٧ - ٢٤٩ ، الحديث ٩٩ ، وفي كمال الدين ١ : ٣٨ : واكفْنه وادفنه .