موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٦ - كرامة الصادق في عهد الباقر عليه السلام
ثمّ قال : ربّ ربّ حتّى انقطع نفَسه ، ثمّ قال : يا اللََّه يا اللََّه حتّى انقطع نفَسه ، ثمّ قال : يا حيّ يا حيّ حتّى انقطع نفَسه ، ثمّ قال : يا رحيم يا رحيم حتّى انقطع نفَسه ، ثمّ قال : يا أرحم الراحمين سبع مرّات فانقطع نفَسه ، ثمّ قال : اللهمّ إنّي أشتهي من هذا العنب فأطعمنيه ، وإنّ بُرديّ قد أُخلقا فاكسني .
قال الليث : فواللََّه ما استتمّ كلامه حتّى نظرت إلى سلّة مملوءة عنباً ، وليس علىوجه الأرض يومئذ عنب ! وإذا ببردين جديدين موضوعين لم أر مثلهما في الدنيا ! فأراد أن يأكل فقلت له : أنا شريكك ! فقال لي : وَلِمَ ؟ قلت : لأنّك دعوت وأنا اُؤمّن ! فقال : تقدّم فكُل ولا تُخبِّئ شيئاً ! فتقدّمت فأكلت عنباً لم آكل مثله قط وإذا هو عنب لا عجْم له ، فأكلنا حتّى شبعنا ولم تتغيّر السلّة ، وقال : لا تدّخر ولا تخبّئ منه شيئاً !
ثمّ قال لي خذ أحد البُردين ، ثمّ أخذ أحد البُردين ودفع إليّ الآخر . فقلت له : أنا في غنى عنه . فقال لي : فتوارَ عنّي حتّى ألبسهما . فتواريت عنه فاتّزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، ثمّ أخذ البردين اللذين كانا عليه فجعلهما على يديه ونزل فاتبعته حتّى إذا كان بالمسعى لقيه رجل فقال له : اكسني يابن رسول اللََّه ! كساك اللََّه فإنني عريان ! فدفعهما إليه . فقلت له : مَن هذا [ الذي قلت له : يابن رسول اللََّه ]؟! فقال: هذا جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
قال الليث : فطلبته بعد ذلك لأسمع منه شيئاً فلم أقدر عليه [١] .
[١] دلائل الإمامة : ٢٧٧ ، الحديث ٢١٣ ونقله بعده الحلبي في مناقب آل أبي طالب ٤ : ٢٥٣ عن أمالي الكلوداني والوسيلة لعمر الملّا بلا ذكر السنة . وذكره ابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول ٢ : ٥٩ و ٦٠ ، وعنه في كشف الغمة ٣ : ١٦١ وذكره عن ابن الجوزي وابن بشكوال وبهامشه مصادر أُخرى ، وذكره سبط ابن الجوزي ٢ : ٤٤٩ - ٤٥١ بسنده ، وبهامشه مصادر أُخرى .