موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٦ - مصير بنات مروان
ألم يقتل أبوك بالأمس ابن أخي إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد اللََّه العباس في حرّان ؟!
ألم يقتل هشام بن عبد الملك : زيد بن علي بن الحسين بن علي ، وصلبه في كناسة الكوفة وقتل امرأته بالحيرة على يدي يوسف بن عمر الثقفي ؟!
ألم يقتل الدعيّ عبيد اللََّه بن زياد : مسلم بن عقيل بن أبي طالب بالكوفة ؟!
ألم يقتل يزيد بن معاوية : الحسين بن علي ، على يدي عمر بن سعد مع من قتل من أهل بيته بين يديه ؟!
ألم يخرج بحرم رسول اللََّه صلى الله عليه و آله سبايا حتّى ورد بهنّ على يزيد بن معاوية ، وقبل مقدمهنّ بعث إليه برأس الحسين بن علي قد نصب دماغه على رأس رمح يطاف به في كور الشام ومدائنها حتّى قدموا به على يزيد بدمشق ؟! كأ نّما بعث إليه برأس رجل من أهل الشرك ! ثمّ أوقف حرم رسول اللََّه صلى الله عليه و آله موقف السبي يتصفحهنّ جنود الشام الجفاة الطغام ، ويطلبون منه أن يهب لهم حرم رسول اللََّه استخفافاً بحقّه وجرأة على اللََّه عزّ وجل وكفراً بأنعمه ؟! فما الذي استبقيتم منّا « أهل البيت » لوعد لنا فيه عليكم ؟!
فقالت : يا عمَّ أمير المؤمنين إذن ليسعنا عفوكم ! فقال : فقد وسعكم العفو ! فعرض عليها التزويج فطلبت منه أن يردّهم إلى حرّان فوعدها ذلك والحقهنّ بحرّان ، فلمّا دخلن حرّان ومررن على ديار مروان علت أصواتهنّ بالبكاء عليه وشقّ الجيوب والعويل والصياح [١] .
وفي اليعقوبي : أ نّه لما قتل صالح مروان بن محمّد حوى أمواله وخزائنه ، ووجّه برأسه إلى أبي العباس ، وحمل يزيد بن مروان ونسوة منهم وبناته إليه ،
[١] مروج الذهب ٣ : ٢٤٧ و ٢٤٨ .