موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٥ - قضى القاضي ابن أبي ليلى
لعمرك قد أيقظت من كان نائماً # وأسمعت من كانت له اُذنان [١]
وقد كان عبد الرحمن مع عمار بن ياسر والحسن عليه السلام لما أرسلهما علي عليه السلام إلى الكوفة قبل الجمل من ذي قار إلى القادسية ، ففيها سمع عماراً يقول :
ما تركت في نفسي حسرة أهم إليّ من أن لا نكون نبشنا عثمان من قبره ثمّ أحرقناه بالنار [٢] !
ولعلّه لروايته نحو هذا قال عبد اللََّه بن حكيم للحجّاج : إن أردتم أن تنظروا إلى رجل سبّ أمير المؤمنين عثمان فهذا ! وأشار إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى [٣] !
ولذا ، روى الأعمش قال : رأيت جلاوزة الحجّاج ضربوا عبد الرحمن بن أبي ليلى على كتفيه حتّى اسودّتا ثمّ أقاموه للناس على سبّ علي والمختار وابن الزبير ، والجلاوزة معه يقولون له : سبّ الكذّابين ! فجعل يقول : ألعن الكذّابين ، عليّ والمختار وابن الزبير . فقوله : « علي » هو ابتداء الكلام ، ولذا قال أصحاب العربية : افتح سمعك تعلم ما يقول [٤] !
وأنعم أبو نعيم الاصفهاني فرواه عنه قال : رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى محلوقاً على المصطبة وهم يقولون له : العن الكذّابين ! وكان رجلاً ضخماً به ربو فقال : اللهم العن الكذّابين ، آه ! وتنفّس وقال : عليّ والمختار وابن الزبير [٥] .
[١] أمالي المفيد : ٢٢٣ - ٢٢٤ ، الحديث ٢ ، المسألة ٢٦ .
[٢] شرح النهج للمعتزلي ١٤ : ١١ .
[٣] عن العقد الفريد ٥ : ٣٢ .
[٤] اختيار معرفة الرجال : ١٠١ ، الحديث ١٦٠ .
[٥] عن حلية الأولياء ٤ : ٣٥١ .