موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٨ - قضى القاضي ابن أبي ليلى
ولعلّه لهذا لما قدم إليه رجل خصماً له وقال : إن هذا باعني هذه الجارية ، فحين كشفت عن رَكبها لم أجد عليه شعراً وقالت : لم يكن لها ذلك قط . فقال له محمّد بن أبي ليلى : إن الناس يحتالون لهذا بالحيل ليذهبوا به فما كرهت منه ؟! فقال له الرجل : أيها القاضي : إن كان عيباً فاقضِ لي به . قال : فإني أجد أذى في بطني فاصبر حتّى أخرج إليك ؛ ثمّ دخل وخرج من باب آخر إلى محمّد بن مسلم الثقفي فقال له : أي شيء تروون عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة لا يكون على ركبها شعر أيكون ذلك عيباً ؟!
قال الثقفي : أما هذا نصاً فلا أعرفه ، ولكن حدثني أبو جعفر عن أبيه عن آبائه عن النبي صلى الله عليه و آله قال : كلّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ! فقال ابن أبي ليلى : حسبك ! ثمّ رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب [١] .
ولأ نّه استمرّ قاضياً مع بداية العباسيّين فقد روي عنه عن داود بن علي بن عبد اللََّه بن العباس عن أبيه عن جده قال : ما أنزل اللََّه تعالى آية في القرآن فيها :
« يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا ... » * إلّاوعلي أفضلهم [٢] .
وعن أبيه عن جدّه بلال أو يسار عن النبي صلى الله عليه و آله قال : إن سُبّاق الاُمم ثلاثة لم يكفروا باللََّه طرفة عين : مؤمن آل فرعون وصاحب يس وعلي بن أبي طالب ، فهم الصديقون وعلي أفضلهم [٣] وفي آخر : الصديقون ثلاثة : مؤمن آل فرعون وحبيب النجار وعلي بن أبي طالب ، وعلي أفضلهم [٤] وتوفي محمّد بن عبد الرحمن سنة ( ١٤٨ هـ ) .
[١] الكافي ٥ : ٢١٥ ، الحديث ١٢ ، والتهذيب ٧ : ٦٥ ، الحديث ٢٨٢ .
[٢] مناقب آل أبي طالب ٣ : ٦٥ .
[٣] مناقب آل أبي طالب ٢ : ١١ .
[٤] مناقب آل أبي طالب ٣ : ١٠٨ .