المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩ - فروع
ترتيب الأثر عليه، وأنّه مسقط للأمر لأجل كونه امتثالاً له، كما كان الأمر في الواقع كذلك ، فإذا سقط الأمر بالامتثال، فلا معنى للحكم بوجوب الإعادة و لزوم امتثال آخر بعده، وهذا هو معنى قاعدة الإجزاء في الأوامر الظاهريّة.
الوجه الثاني: لزوم الإعادة بعد كشف الخلاف، بناءً على أنّ مقتضى الدليل القائم على حجّيّة البيّنة و قول الحاكم ليس إلاّ تجويز الإقدام بمقتضى مدلول قولهما و ترتيب الأثر على قولهما ما لم ينكشف الخلاف ، وهذا لا يقتضي الحكم بعدم وجوب الإعادة حتّى بعد كشف الخلاف، بل هو لازم أعمّ، فلابدّ لإفهام كفاية ذلك حتّى بعد كشف الخلاف من وجود دليل آخر يدلّ على ذلك، كما لو لزم من الحكم بالإعادة العُسر والحرج، أو الاختلال في أمر المعاش والنظام والاجتماع، وتحقّق الهرج والمرج التي يطمئن الفقيه بأَنَّه مبغوض للشارع، فإنّ مثل هذا الحكم بعدم الاعادة لا علاقة له بلزوم الامتثال في الأوامر الظاهريّة حتّى يحكم بعدم البطلان وعدم الإعادة في جميع الموارد، فلعلّ الأمر بجواز الأخذ من سوق المسلمين من القسم الثاني، كما أشار الإمام ٧إلى ذلك في متن الحديث بقوله ٧: «لولا ذلك لما يبقى للمسلمين سوق»، حيث لا يبعد جواز ترتيب الأثر عليه ما لم ينكشف الخلاف في خصوص واحد تفصيلاً، دون ما لو علم البطلان في بعض مواردها إجمالاً ، وليس ذلك إلاّ لما ذكرناه ، بل لعلّ منه ظهور الخطأ في ظنّ المجتهد أو الرجوع إلى مجتهدٍ آخر يُخطّئ ظنّ المجتهد السابق الذي كان يقلّده بتجويزه العقد بالفارسيّة في صيغة النكاح مثلاً، و عمل به مقلّده و نكح بها و انجب أولاداً منها، فإنّ الحكم بالفساد الثاني يستلزم عواقب خطيرة، فبذلك يظهر أنّ الوجه في عدم الحكم بإعادة العقد ليس باعتبار ما ذكروه من اقتضاء الحجّيّة ذلك حتّى بعد كشف الخلاف، بل لما عرفت في مثل هذه الموارد ممّا يقطع الفقيه بأَنَّه