المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٧ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
ولعلّ كلمة (الركعة) سقطت عن رواية الشيخ ، وكيف كان فإنّ هذا الخبر له إطلاق من جهات عديدة:
من جهة زيادة الركعة بعد التشهّد أو قبله، و من جهة جلوسه بقدر التشهّد ولم يتشهّد أم لم يجلس، و من جهة الصلاة كونها رباعيّة أو ثلاثيّة أو ثنائيّة.
نعم، لا توصف الركعة بالزيادة لو وقعت في أثناء الركعات، لأنّها لا تتصوّر إلاّ بالسهو في التشهّد بين الركعة الثانية والثالثة في الرباعيّة، ففي مثله يقال إنَّه قد نسى التشهّد لا زاد ركعةً كما لا يخفى.
وتوهّم: إطلاقه من جهة ذكر (السلام) حتّى يشمل ما لو سلّم.
مندفعٌ: بقرينتين: إحداهما جملة: (زاد في صلاته) حيث تدلّ على أنّها واقعة فيها ، و الثانية جملة (استقبل) حيث تدلّ على لزوم الإعادة.
ومنها: خبر مضمرة زيد الشحّام، قال: «سألته عن الرجل يُصلّي العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات؟ قال: إن استيقن أنَّه صلّى خمساً أو ستّاً فليعد»[١].
ولم يذكر فيه أنَّه قد تشهّد في الرابعة، إلاّ أن يُحمل على ما هو المتعارف بكون الزائد حصل بعد التشهّد. وكيف كان يحكم بالبطلان بالإطلاق أو بعد الإتيان بالتشهّد دون السّلام.
ومنها: خبر الأعمش، عن جعفر بن محمّد ٨، في حديث شرايع الدين، قال: «والتقصير في ثمانية فراسخ وهو بريدان، و إذا قصّرت أفطرت ، ومن لم يُقصّر في السفر لم تجز صلاته، لأَنَّه قد زاد في فرض اللّه عزَّ و جلّ»[٢].
فإنّ مفاد التعليل يفيد التعميم من جهة كون زيادة الركعة بعد التشهّد، كما هو
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨.