المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥ - فروع الدعاء للميّت في الرابعة
قوله قدسسره: وإن جهله سأل اللّه تعالى أن يحشره مع مَن يتولاّه . [١]
في الدُّعاء في حقّ مجهول الحال
[١] ما جاء في المتن في حقّ مجهول الحال من الدُّعاء موافقٌ لفتوى سائر الفقهاء كالعلاّمة في «القواعد» و «التحرير» و غيره في مثل «الإرشاد» و «البيان»، ولعلّه استناداً على صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم في حديثٍ، قال:
«ويقال في الصلاة على من لا يعرف مذهبه، اللَّهُمَّ إنّ هذه النفوس أنت أحييتها وأنت أمتّها، اللَّهُمَّ ولّها ما تولّت وإحشرها مع مَن أحبّت»[١].
وإن كان ورد في صدر الحديث ذكر المستضعف والذي لا يُعرف مذهبه معاً، إلاّ أنَّه ذكر الدُّعاء للأوّل بدعاء المستضعف، ثمّ للمجهول بدعاءٍ آخر كما عرفت.
بل جاء في «كشف اللّثام»: (أنَّه المذكور في «المقنع» و «الهداية» و «المقنعة» و «المصباح» ومختصره، و «المهذّب» و «الغنية»، بل في الأخير دعوى الإجماع عليه).
نعم، قد يظهر من «المعتبر» و «التذكرة» و «المنتهى» و «نهاية الأحكام» و «الذكرى» و «الدروس» و «جامع المقاصد» وغيرها دعاءٌ آخر وهو الذي ورد في حديث ثابت بن أبي المِقدام، قال:
«كنتُ مع أبي جعفر ٧ فإذاً بجنازة لقوم من جيرته فحضرها، وكنتُ منه قريباً، فسمعته يقول: اللَّهُمَّ إنّك أنتَ خلقت هذه النفوس وأنتَ تُميتها، وأنت تُحييها، وأنتَ أعلم بسرائرها وعلانيتها، ومستقرّها ومستودعها، اللَّهُمَّ وهذا عبدك ولا أعلم منه شرّاً، وأنتَ أعلم به، وقد جئناك شافعين له بعد موته ، فإن كان مستوجباً فشفّعنا فيه واحشره مع مَن كان يتولاّه»[٢].
أقول: الظاهر أنّهم لم يقصدوا هذا الدُّعاء تحديداً، خصوصاً مع ملاحظة
[١] و(٢) الوسائل، ج٢، الباب ٣ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ و ٢.