المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
الصادق، عن أبيه، عن عليّ :، أنَّه قال: «مَضَت أنَّه لا يستسقى إلاّ بالبراري حيث ينظر الناس إلى السّماء، ولا يستسقى في المساجد إلاّ بمكّة»[١].
وفي عبارة الماتن: (فإن لم يتيسّر فالجمعة). و قال صاحب «الجواهر»: (ولم نقف له على دليل بالخصوص، إلاّ أنَّه لا بأس به لشرفه وكونه محلاًّ لإجابة الدُّعاء).
بل قد ورد في الحديث مرفوعاً عن ابن محبوب، قال: قال أبو عبداللّه ٧: «إنّ المؤمن ليدعو في الحاجة فيؤخّر اللّه حاجته التي سأل اللّه إلى يوم الجمعة ليخصّه بفضل يوم الجمعة»[٢].
بل قيل: إنّ المشهور بين المُتأخِّرين هو التخيير بين اليومين، بل يظهر من التذكرة الإجماع عليه ، بل عن المفيد وأبي الصلاح الاقتصار على الجمعة، ولعلّه لما ورد في الحديث في ذمّ يوم الاثنين:
منها: حديث أبي أيّوب الخرّاز، أنَّه قال: «أردنا أن نخرج فجئنا نُسلِّم على أبي عبد اللّه ٧ فقال: كأنّكم طلبتم بركة الاثنين؟ قلنا: نعم، قال: فأيّ يوم أعظم شؤماً من يوم الاثنين؛ فقدنا فيه نبيّنا صلىاللهعليهوآله، وارتفع الوحي عنّا، لا تخرجوا يوم الإثنين واخرجوا يوم الثلاثاء»(٣).
و منها: حديث عليّ بن جعفر ٧، قال: «جاء رجلٌ إلى أخي موسى بن جعفر ٨، فقال: أُريد الخروج فادعُ لي، قال: ومتى تخرج؟ قال: يوم الإثنين، فقال له: ولِمَ تخرج يوم الإثنين؟ إلى قوله: وما من يوم أعظم شؤماً من يوم الاثنين، يومٌ
[١] الوسائل ج٥ الباب ٤ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ١.
[٢] الوسائل ج٥ الباب ٤١ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.
[٣] الوسائل ج٨ الباب ٤ من أبواب آداب السفر إلى الحجّ وغيره، الحديث ١.