المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
قوله قدسسره: وكذا لو زاد في الصلاة ركعةً أو ركوعاً أو سجدتين أعاد، سهواً وعمداً. (١)
بطلان الصلاة بزيادة بعض الاجزاء مطلقاً
و إمّا بحمله على صورة الشكّ في عدد الركعات الموجب للبطلان إذا كان في الركعتين الاُولتين، كما عن صاحب «الوسائل».
و إمّا بحمل جملة (استقبلَت) لما بعد الفراغ من الصلاة و ثم الاتيان بالسجدة لتحصيل الاحتياط الجامع لفراغ الذّمة ، بناءاً على قبول تعارض الأُصول وتساقطها في الأعدام بما عرفت، ثمّ الرجوع بعده إلى استصحاب الصحّة ودليل قاعدة الشكّ بعد التجاوز عن المحلّ، لأنّ الشكّ في شيءٍ إنّما يُعتنى به إذا لم يتجاوز عن محلّه، فعلى هذا يخرج الحديث عن العمل به، ولعلّه السبب في إعراض صاحب «الجواهر» عن ذكره في عِداد أخبار المسألة.
هذا تمام البحث عمّا ما يمكن أن يستدلّ به لإثبات بطلان الصلاة عند نسيان السجدتين.
(١) الظاهر من كلام المصنّف انحصار بطلان الصلاة بالزيادة سهواً أو عمداً في الثلاثة المذكورة، فلم يدرج فيها زيادة النيّة و القيام و التكبير ، فلابدّ لنا من ملاحظة وجه كلّ واحدٍ منها في الإخراج تفصيلاً.
فأمّا النيّة: فقد يظهر من كلمات بعض الأصحاب كالفاضل الإصبهاني صاحب «كشف اللّثام» أنّ حكم زيادة النيّة كالثلاثة في أنّ تجديدها في أثناء الصلاة مبطلة لها، لأنّ وجودها ركن كسائر الأركان، فلا وجه لإخراجها عن حكم الزيادة سهواً.
ولكن علّق صاحب «الجواهر» في ذيل كلامه بقوله: (ولكنّه كماترى)؛ وذكر وجهه قبل ذلك بقوله: (فإنّها لا تبطل زيادتها، أمّا النيّة فإنّها القصد إلى الفعل وهو إن لم يكن استحضاره مؤكّداً لم يكن مفسداً، بل قد عرفت سابقاً أنّ الذي