المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - الصّلوات المؤقّتهفي صلاة الغُفَيلة وكيفيّتها
دعا بدعاء هذا اليوم ، ومن صلّى خلفه، وليصعد المنبر فيخطب خطبةً مقصورة على حمد اللّه تعالى والثناء عليه، والصّلاة على محمّد وآله الطاهرين، والتنبيه على عظم حرمة يومه، وما أوجب اللّه فيه من إمامة أميرالمؤمنين ٧، والحَثّ على امتثال مراد اللّه سبحانه ورسوله، ولا يبرح أحدٌ من المؤمنين والإمام يخطب ، فإذا انقضت الخطبة تصافحوا وتهانئوا وتفرّقوا)، انتهى[١].
أقول: لكن إثبات كلّ ما ورد ذكره من الخروج إلى الصحراء، واستحباب الجماعة، والمصافحة و مبادلة التهنئة، وعدم إبراح أحد من المؤمنين من مكانه في حال الخطبة، وغير ذلك بالدليل، ممّا لا يخلو عن تأمّل، وإن كان الكلّ حسنٌ وأمر مرغوبٌ وحسن شرعاً في كلّ وقت، ويوم الغدير أَوْلى لكونه أشرف الأيّام، والحسنات تتضاعف فيه، لكن اثبات الاستحباب تأسيّاً برسول اللّه صلىاللهعليهوآله في هذه الأمور مشكلٌ كما نصّ عليه صاحبي «الجواهر» و «مصباح الفقيه» لأنّها غير معهودة عنه صلىاللهعليهوآله.
ولعلّ الذي دعا أبي الصلاح الى ذكر هذه الأمور ملاحظة ما جاء في «المصباح» مسنداً الى الرِّضا ٧: «أنّ أميرالمؤمنين ٧ صعد المنبر على خمس ساعاتٍ من نهار هذا اليوم، فحمدَ اللّه وذكر الخطبة، إلى أن قال: ثمّ أخذ في خطبة الجمعة، وجعل صلاة جمعته صلاة عيده، ولم يرو له صلاة لليوم بعد الخطبة وقبلها»[٢].
حيث ورد في ذيل هذه الخطبة ذكر التصافح والتهاني ونحوهما، كما ورد التأكيد بعقد الاُخوّة وتثبيت المودّة والتشبيه بالصّحابة الّتى أمر بها أميرالمؤمنين ٧.
[١] مختلف الشيعة: ٢ / ٣٥٤ المسألة ٣٥٣.
[٢] مصباح المتهجّد: ص٥٢٤.