المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - فروع
قوله قدسسره: الثاني: إذا لم يعلم أنّ الجلد ميتة وصلّى فيه ثمّ علم؛ لم يُعد إذا كان في يَد مسلم، أو شراه من سوق المسلمين. (١)
حكم الصلاة في جلد الميتة جهلاً
و ثانياً: قال صاحب «الجواهر» ;ما خلاصة أنّه بعد معرفة الحكم في التفريع السابق يمكن الوقوف على الحكم فيما لو علم المتوضئ بغصبيّة الماء بعد الصبّ على العضو، فإنّه بالنسبة إلى سحب ما على اليد من الماء الى المكان الذي لم يصل إِليه الماء يأتي الوجهين والقولين وكون المختار هو الصحّة في غير الصورتين اللّتين قد عرفت حكمهما من البطلان فيهما دون غيرهما.
و ثالثاً: لو توضّأ بالماء المغصوب عمداً، ثمّ أراد الإعادة، هل يجب عليه تجفيف ما اعضاء الوضوء من رطوبة الماء المغصوب، أو هل يجب عليه الصبر حتّى يجفّ أم لا؟
أقول: حكم هذه المسألة مترتّبة على الحكم في الفرع السابق:
من كون النداوة بمنزلة تلف الماء فيتبدّل ذمّته إلى القيمة وتصير الرطوبة ملكاً له، فلا يحتاج إلى التجفيف أو الصبر حتّى يجفّ، كما هو مختار السيّد في «العروة» حيث قال: (قولان أقواهما الثاني وأحوطهما الأوَّل).
أو أنّ الضمان غرامة لا معاوضة، فالرطوبة تكون باقية في ملك المالك، فلابدّ من تجفيفه حتّى لا يختلط مع الوضوء بالماء المباح.
وحيث أنّ مختارنا موافق لمختار السيّد، نقول بعدم لزوم تجفيف أو التريّث حتى يجفّ، وإن كان الاحتياط بذلك ممّا لا ينبغي تركه، لذهاب عدّة كثيرة الى ذلك على نحو الاحتياط الوجوبي مع تأييده بحصول القطع بالفراغ.
(١) الفرع الثاني: مع عدم العلم ـ يقيناً أو ما يقوم مقامه كالبيّنة ـ بأنّ الجلد الذي صلّى فيه جلد الميتة، ثمّ علم بعد الإتمام بأَنَّه كان للميتة، ففي المسألة ثلاث أو أربع صور: