المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧
(تتمة الركن الثالث: في بقية الصلوات)
(تتمة الفصل الرابع: الصلاة على الميّت)
أحكام صلاة الجنازة
قوله قدسسره: ولو كان طفلاً من وراء المرأة. [١]
[١] أي ولو كان مع الرجل والمرأة طفلاً، لزم وضع جنازته بعد الطفل المرأة من جهة الإمام ممّا يلي القبلة، بناءاً على اطلاق هذا النوع من وضع الجنازة، الشرافة في ناحية الإمام.
ظاهر كلام المصنّف في استحباب اطلاقه من جهة كون الطفل ذكراً أو أُنثى ، حُرّاً أو عبداً، وكونه أعلى من السّت في السّن أو أقلّ ، كما أنّ هذا الإطلاق ثابتٌ في ناحية المرأة أيضاً من كونها حُرّةً أو أَمَةً.
وقال صاحب «الجواهر» إنّ هذا الإطلاق يناسب مع خبري طلحة والصدوق، في قوله: «وإذا صلّى على الصغير والكبير قُدّم الصغير على الكبير»[١].
و هو موافق مع ما ذهب اليه صاحب «النهاية» و «المهذّب» و «الغنية»، بل في «الغنية» دعوى قيام الإجماع عليه مستدلاًّ بأولويّتها بالشفاعة من الكبير.
أقول: لكن هذا الإطلاق معارضٌ بأُمور، منها معارضة مع الخبر المرسل الذى رواه ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللّه ٧:
«في جنائز الرجال والنساء والصبيان؟ قال ٧: توضع النِّساء ممّا يلي القبلة، والصّبيان دونهم، والرِّجال دون ذلك، ويقوم الإمام ممّا يلي الرِّجال»[٢].
وكذلك مع حديث عمّار بن ياسر، المنقول في «الخلاف»: «أخرجت جنازة أُمّ كلثوم وابنها زيد بن عمر ومعها الحسنان.. إلى قوله: فوضعوا جنازة الغلام ممّا يلي الإمام ، والمرأة وراءه، وقالوا هذا هو السُنّة»[٣].
[١] الوسائل، ج٢، الباب ٣٢ من صلاة الجنازة، الحديث ٥ .
[٢] التهذيب: ج٣ / ٣٢٣ ح٣٣، الوسائل، ج٢، الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٣.
[٣] الوسائل، ج٢، الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١١.