المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
متعلّق الحكم هو الإمام ، ولعلّ مقصوده من ذكر جملة بين الإمام والمأموم هو اشتراك العَلامَة لهما بواسطة اشتراك العلّة، و هو اجتهادٌ من عند نفسه لا من الرواية.
وكيف كان ، اختصاص الحكم بالإمام فقط هو الأقوى، خصوصاً مع ملاحظة كلام صاحب «المنتهى» من (عدم الخلاف بيننا) حيث نسب غير ذلك إلى بعض العامَّة كما قوّاه صاحب «الجواهر»، بل ادّعى القطع في ذلك لمن تأمّل في لسان الأخبار ، و اللّه العالم.
الأمر الثالث: أنّ استحباب التقليب يكون مرّة واحدة كما هو ظاهر المصنّف وغيره، كما هو ظاهرٌ من النصوص أيضاً، لأنّها ذكرت التقليب لمرّة من دون إشارة إلى تعدّده، مضافاً إلى صراحة «فقه الرضا» بالمرّة، وهو قوله:
«فيصلّي ركعتين ثُمّ يسلِّم ويصعد المنبر، فيقلّب رداءه الذي على يمينه على يساره، والذي على يساره على يمينه مرّة واحدة، ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة»، الحديث[١].
ثمّ على فرض قبول أنّ التقليب لمرّة واحدة فقط، يقع البحث في موضعه بعد التسليم من الصلاة، أو بعد الصعود على المنبر، أو قبل الخطبة؟ وجوه.
وجه الاختلاف هو الاختلاف في لسان الأخبار، إذ المذكور في «فقه الرِّضا» من كونه بعد الصعود على المنبر، بخلاف ما جاء في خبر ابن بكير، بقوله: «يُصلّي ركعتين ويقلّب ردائه»[٢]. وخبر هشام بن الحكم: «فإذا سلّم الإمام قلّب ثوبه»، الحديث[٣]، حيث يدلاّن على أنّ موضعه بعد التسليم، وكونه بعد التسليم
[١] المستدرك ج١ القديم ، الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ٤.
[٢] الوسائل ج٥ الباب ٣ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ١.
[٣] الوسائل ج٥ الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ٦.