المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
أحدهما: جواز تبديل الركوع والسجود بالإيماء.
والثاني: عدم مانعيّة إيقاع الفعل الكثير في أثناء الصلاة.
و عليه، فالأحوط عدم الاكتفاء بهذه المكتوبة، وإتيانها بقصد ما في الذّمة بعد خروج الوقت ، و اللّه العالم.
الصورة الرابعة: ولو لم تسع الوقت إلاّ لركعةٍ عند عدم الخوف على الجنازة من الهتك ، إلاّ أنَّه يخشى الصلاة عليها لعارض من العوارض، ففي هذه الصورة يمكن القول بجواز فعلها في أثناء الفريضة بعد فعل الركعة، لأنّها أذكار ودعاء ليس فيها ما ينافي الصلاة ، بل لا يبعد جوازه اختياراً على وجهٍ لا يؤدّي إلى فساد الصلاة بفوات الموالاة ونحوها.
قال صاحب «الجواهر»: (إلاّ إنّي لم أجد به نصّاً لأحد من الأصحاب ، بل يمكن دعوى ظهور النصوص والفتاوى في عدم اجتماعها ، فتأمّل جدّاً و اللّه أعلم)، انتهى كلامه في «الجواهر»[١].
قلنا: لا يخفى ما في كلامه، لوضوح أنّ إدراج صلاةٍ في صلاة بحيث لا يوجب بطلانها مخالفٌ للأصل والقاعدة في الواجبات الارتباطيّة، وكلّ ما يكون كذلك فلا يصار إِليه إلاّ بمعونة دليل شرعي يدلّ على الجواز، كما ورد ذلك في صلاة المكتوبة مع صلاة الآيات إذا ضاق الوقت لأحدهما، وأمّا إذا لم يرد فيه نصّ ودليل فلا يجوز لنا القول بذلك من عند أنفسنا، ولعلّه لذلك لم يجتمع الأصحاب على ذلك.
مضافاً إلى أنَّه ليس بأذكار ودعاء فقط، بل فيه ممّا هو خارجٌ عن كونه كلام آدمي، وإتيانه في أثناء الصلاة المكتوبة يحتاج إلى دليل ومجوّز ، فلا يجوز ذلك بلا دليل في حال الاضطرار، فضلاً عن الاختيار، ولابدّ له من طريق آخر وهو إمكان إيقاع الصلاة
[١] الجواهر، ج١٢ / ١٢٠.