المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥ - الصّلوات المؤقّتهفي صلاة الغُفَيلة وكيفيّتها
قوله قدسسره: وصلاة ليلة النصف من شعبان. [١]
أحكام صلاة النصف من شعبان
ثمّ إنّ هذه الصلاة ممّا يمكن قضاؤها بعده لو فاتت في وقتها، كما ورد التصريح به في نفس الخبر، حيث قال: «وإن فاتتك الركعتان والدّعاء، قضيتها بعد ذلك» الحديث[١]. كما قد صرّح بذلك العَلاّمَة في «المنتهى» وصاحب «الجواهر» ;.
و أيضاً من النوافل الّتى نقلها الشيخ في «المصباح» مرسلاً الصلاة في اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجّة مثل صلاة يوم الغدير، و قد مرّت كيفيّتها و أنّها تكون مثل صلاة يوم الغدير بنصف ساعة قبل الزوال.
[١] عن «مجمع الفائدة و البرهان» أنّها مشهورة، بل في «المصباح» أنَّه رواها ثلاثون رجلاً من الثقات، وفي «القواعد»: (وهي أربع ركعات بتسليمتين، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة، والإخلاص مائة مرّة، ثمّ يعقّب ويعفّر).
ذكر التسليمتين إنّما هو بلحاظ ما هو الموجود في كلّ نافلةٍ بحسب القاعدة و إلاّ فلم يرد لهما ذكرٌ في نصّ ولا في جملة الفتاوى، كما لم يذكر فيهما التعقيب والتعفير).
نعم، قال الشيخ في «المصباح» متّصلاً بالخبر: (فإذا فرغتَ فقُل: اللَّهُمَّ إنّي إليك فقير.. إلخ).
أقول: شرافة هذه اللّيلة تقتضي الإتيان بكلّ ما فيه حسنٌ و يعدّ خيراً، والظاهر أنَّه ليس له وقتٌ خاص من هذه اللّيلة وإن حُكي عن «المراسم» من أنّ وقتها بعد العشاء الآخرة، ولعلّه أخذه ممّا ورد في غيرها من الصلوات في هذه الصلاة، حيث إنّ مبدأها نوعاً يكون بعد الفراغ عن الأعمال التي تؤتى في تلك اللّيلة من الوظائف، ولهذه اللّيلة صلواتٌ أُخَر فلتُطْلَب من مظانّها في الكتب المفصّلة.
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ١.