المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - حكم زيادة غير الأركان في الصلاة
و أيضاً: سق بيان أنّ مختار المحقّق الهمداني هو عدم بطلان الأعمال الصادرة سابقاً بناءً على الاجتهاد الذي تراجع عند الفقيه و اعتبره خطاءً، لأنّه أنكر شمول اطلاق أدلّة البطلان لمثله بواسطة تقييده بما عرفت، ثُمّ تمسّك لتأييد كلامه بدليلٍ لا يخلو عن تأمّل فيه، لأنّه يستلزم ما لا يمكن الالتزام به، قال ;:
(غاية ما يمكن استفادته من الأدلّة بالتقريب المزبور، إنّما هي مبطليّة الزيادة العمديّة، دون ما صدرت خطأً أو جهلاً أو نسياناً، كما يؤيّد ذلك اقتصار الإمام ٧في خبر عليّ بن جعفر المتقدِّم على النّهي عن أن يعود يقرأ في الفريضة بسجدةٍ من غير أن يأمره بإعادة ما مضى ، فليتأمّل.
نعم، لو جوّزنا الأخذ بإطلاق رواية أبي بصير، مقتصراً في تقييده على زيادة ما عدا الأركان سهواً، لاقتضى ذلك الالتزام بالبطلان مع الجهل أيضاً ، كما أنّ قضيّة ذلك عدم جواز الاحتياط فيما يُحتمل جزئيّته إلاّ بتكرير الصلاة، ولا المسامحة في دليله على تقدير كونه جزءاً مستحبّاً، مع أنّ المعروف من طريقة الأصحاب خلافه، فليتأمّل). انتهى محلّ الحاجة[١].
أقول: التمسّك بحديث عليّ بن جعفر ٧ الآمر بعدم إعادة ما مضى، موقوف على دلالته على صحّة الصلاة، كما عليه بعض الفقهاء كالحكيم قدسسره في مستمسكه، حيث صرّح بذلك ، وأمّا لو احتمل أنّ المراد من قوله ٧: (ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ويركع)، كنايةً عن إعادة الصلاة، المستفاد من لحن التعليل بكونه وجهاً لبيان البطلان، وأنّه ارتكب حراماً، ولذلك ينهى عن إعادة مثل ذلك بالنهي التحريمي لا التنزيهي، كما احتمله الحكيم ;، فيكون وجه الحرمة هو صيرورة العمل حينئذٍ فاسداً، لا أنّ الحرمة بلحاظ السجدة الزائدة الّتي لم تكن
[١] مصباح الفقيه، ج١٥ / ٦١.