المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
و منها: حديث القلانسي ، عن رجلٍ، عن أبي جعفر ٧، قال: «سمعته يقول في الرجل يدرك مع الإمام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين؟ فقال: يتمّ التكبير وهو يمشي معها، فإذا لم يدرك التكبير كبّر عند القبر» الحديث[١].
بناءاً على أنّ مورده من يدرك الإمام وهو مسبوقٌ بتكبيرتين أو أزيد لا من فاتته الصلاة كملاً وأدرك الجنازة بعد الصلاة كما قيل.
وكيف كان، هذه هي الأخبار الدالّة على لزوم إتمام ما بقي من التكبيرات التي لم يُدركها المتأخر مع الإمام.
لكن في مقابل هذه الطائفة، هناك خبرٌ واحد رواه اسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللّه، عن أبيه :، أنّ عليّاً ٧ كان يقول: «لا يُقضى ما سبق من تكبير الجنازة»[٢].
وفي بعض النسخ: (ما بقي) مكان (ما سبق).
أقول: بحسب الظاهر البدوي فإنّ ما جاء في النسخة الأُولى يدلّ على خلاف تلك الطائفة من الأخبار بعدم لزوم الإتيان بما بقي من التكبيرات والدُّعاء، بل عليه أن يخرج من الصلاة مع الإمام و سائر المأمومين ناقصاً، فينافي مضمون هذا الخبر مع مدلول أخبار تلك الطائفة، فلابدّ من البحث عن كيفيّة رفع هذا التعارض.
قال صاحب «الجواهر»: (إنَّه قاصرٌ عن المعارضة من وجوه)، فلا بأس بذكر الوجوه تفصيلاً على حسب ما قيل أو ما يمكن أن يقال:
الوجه الأوّل: إنّه مطابقٌ لما ذهب إِليه العامَّة اعتماداً على ما حُكي عن ابن عمر وعن جماعة من العامَّة غيره، مما يقوي أنّه صادرٌ تقيّةٍ، فيدخل تحت قاعدة: (خُذ ما خالف العامَّة واترك ما وافقها).
الوجه الثاني: ذكرنا سابقاً أنّ غياث بن كلوب ممّن ورد اسمه في خبر إسحاق
[١] و (٢) الوسائل، ج٢، الباب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٥ و ٦.