المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
هو ركن في صلاة الميّت كالركوع في الفريضة ، و زيادة الركن ونقيصته سهواً أو عمداً مبطل للصلاة، إلاّ أنَّه ورد في سهو الفريضة جواز الإعادة بالمتابعة، فهو يوجب التخصيص في عموم الدليل الدالّ على كون زيادة الركن مبطلاً مطلقاً، وهو مخالفٌ لمقتضى الدليل، فيقتصر فيه على مورد النصّ واليقين، وفي غيره المرجع إلى القاعدة، و لازمها هنا عدم جواز الإعادة بل الحكم بالتأنّي حتّى يلحقه الإمام، هذا.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال: إنّ ما ورد في أنّ زيادة الركن أو نقيصته توجيان البطلان مطلقاً ثابتٌ في خصوص الفريضة مثل اليوميّة ونحوها ممّا يصدق عليه الصلاة حقيقةً، لا مثل صلاة الميّت التي لا تكون صلاة حيقيقةً لعدم وجود الأركان فيها كالركوع والسجود، هذا من ناحية.
ومن ناحية اُخرى: بعد تسليم كونها صلاةٌ مثل الفريضة، إلاّ أنّ كون التكبير ركناً مثل الركوع في الفريضة محلّ تأمّل، كما صرّح بذلك المحقّق الأردبيلي على ما في «الجواهر»، بقوله: (لكن قد يمنع ركنيّة التكبير بهذا المعنى كما عن الأردبيلي أنَّه غير واضح).
ولأجل وجود أحد هذين الإشكالين أفتى الفقهاء في صورة السبق سهواً أو ظنّاً باستحباب الإعادة مع الإمام، لو لم نقل بوجوبها، من باب عدم احتساب ما أتى به جماعةً ولا انفراداً:
أمّا الأوَّل: فلأنّه المفروض من فوت المتابعة.
و أمّا الثاني: فواضح، لأَنَّه لم يقصد الانفراد به كما هو ظاهر عبارة من بيّن هذا الحكم.
فبذلك يظهر أنَّه لو أعاده لم يكن هذا زيادةً عمديّة في الصلاة، لأَنَّه أتى به لأجل تحصيل المتابعة، والزيادة في الجماعة تكون معفوّ عنها كما في الفريضة.