المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
الظاهر باطناً وبالعكس، ولا الأسفل أعلى وبالعكس، وإن كان جائزاً).
و أيضاً في عبارة «الروضة» فإنّه بعد ذكر تفسير التحويل بجعل اليمين يساراً وبالعكس، قال: (ولو جعل مع ذلك أعلاه أسفله وظاهره باطنه كان حسناً).
والحال أنَّه ليس في لسان الأخبار إلاّ ما في الوجه الأوَّل، فلا معنى لباقي الوجوه، وليس في الأخبار إشارة الى باقي الوجوه حتّى يقال بالاشتراط وعدمه ولا بالجمع وعدمه، وعلى فرض قبول تنقيح المناط من القلب والتحويل والتسرية إلى وجهٍ آخر من الوجوه، من جعل الأعلى في الأسفل وعكسه، فلا يتحقّق ذلك إلاّ بأحد الأمرين، وإن كان الضّم الى تلك الوجوه محتملاً أيضاً في تخريج المناط من باب الغاء خصوصيّة الوحدة في التقليب أيضاً.
وكيف كان، فإنّ إضافة هذه الوجوه الى التحويل خارجٌ عن المنسبق إلى الذهن وإن لم نمنع عنه لمناسبته مع التفأل بالتقليب بصيرورة الجَدب خصباً.
الأمر الثاني: هل استحباب التحويل مشتركٌ بين الإمام والمأموم كما عليه الشيخ في المبسوط والشهيد في «الروض»، حيث قال: (ولا فرق في ذلك بين الإمام وغيره)، وكذلك المحقّق الثاني ، وقوّاه الشهيد الأوَّل في «الذكرى»، أم لا كما عليه للشيخ في «الخلاف» وصاحب «الجواهر» و «الحدائق» والمحقّق في «الشرائع» ظاهراً، وفي «المعتبر» تصريحاً وهو الأوْجَه؟
ولعلّ الوجه عند القائلين بالاشتراك هو اشتراك العلّة من التأسّي والتفأل لهما، بل ذكر صاحب «الجواهر» خبراً مشتملاً للإمام والمأموم، حيث قال:
(كما يومئ إِليه بعض النصوص: سألته عن تحويل النّبيّ صلىاللهعليهوآله رداءه إذا استسقى؟ قال: عَلامَة بينه وبين أصحابه يُحوّل الجدب خصباً بين الإمام والمأموم).
مع أنّا لم نقف على خبرٍ مع هذا الذيل، بل في كثيرٍ منها لو لم نقل كلّها كان