المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - فروع باب الاستخاره
الركعتين، ثمّ قال: (وتقول بعد التسليم: الحمدُ للّه الذي قضى حاجتي، وأعطاني مسألتي)، ثمّ تسجد سجدة الشكر.
ولعلّ الجمع بينه وبين ما في الرواية كون هذه الصلاة المنقولة عن «النفليّة» للشكر عمّا طلب شيئاً ثمّ قُضي له، بخلاف ما في الرواية فإنّ فيها صلاة الشكر لمطلق النعمة ولو لم يطالبها، ولأجل ذلك قال صاحب «الجواهر»:
(إنّ الأمر في ذلك كلّه سهلٌ، بل لا يبعد استفادة مطلق ذكر هذا المعنى من الخبر المزبور بأيّ عبارة كانت، بل لا يبعد أيضاً عدم اعتبار تلك الكيفيّة المخصوصة فيها، بل هي مستحبٌّ في مستحبّ) انتهى محلّ الحاجة[١].
كما أنّ الأمر كذلك فيما نقل عن «كشف اللّثام» عن الرواية المنقولة عن محمّد بن مسلم، عن الصادق ٧، قال:
«قال أميرالمؤمنين ٧: إذا كسى اللّه المؤمن ثوباً جديداً، فليتوضّأ وليصلِّ ركعتين يقرأ فيهما أُمّ الكتاب وآية الكرسي وقُل هو اللّه أحد وإنّا أنزلناه في ليلة القدر، ثمّ ليحمد اللّه الذي ستر عورته، وزيّنه في الناس ، وليكثر من قول لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه، فإنّه لا يَعصى اللّه فيه، وله بكلّ سلك فيه ملك يقدّس له ويستغفر له ويترحّم عليه»[٢].
أقول: لا يخفى أنّ ظاهر النصّ والفتوى هو إطلاق وقت تلك الصلاة عند تحقّق النعمة وتجدّدها و عليه فما عن ابن البرّاج من أنّ وقتها عند ارتفاع النهار، لم يُعرف له مستندٌ، ولعلّه أراد في مورد خاصّ من تحقّق النعمة بأن يكون عند طلوع الشمس مثلاً، فكان ينبغي تأخيرها إلى ارتفاع النهار حتّى يجتنب عن إيقاع
[١] الجواهر، ج١٢ / ١٨٠.
[٢] الوسائل، ج٣ ، الباب ٢٦ من أبواب أحكام الملابس، الحديث ١.