المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - حكم زيادة غير الأركان في الصلاة
حكم زيادة غير الأركان في الصلاة
بعد الوقوف على أحكام زيادة الأركان، يصل الدور الى البحث والكلام بالنسبة إلى زيادة سائر الأجزاء غير الأركان بالعمد أو السهو، بأنّها هل توجب بطلان الصلاة أم لا؟ وبيان الدليل الذي يدلّ على ذلك ، مع أنّ ظاهر كلام المصنّف في المتن اقتصاره على اختصاص هذا الحكم بزيادة الأركان دون غيرها من الأجزاء، حتّى بالنسبة إلى عمدها فضلاً عن سهوها، مع أنّ المشهور بين المُتأخِّرين ـ على ما حكاه المحقّق الهمداني ; ـ هو البطلان في عمدها، بل ربّما قد يستشعر من كلماتهم كونه من المسلّمات، عكس ما يُستشعر من كلام المصنّف هنا، كما يؤيّد ذلك كلام السيّد في «العروة» بقوله في المسألة الثانية في مبحث الخلل: (الخلل العمدي موجبٌ لبطلان الصلاة بأقسامها من الزيادة والنقيصة؛ ووفاقه من أهل التعليق كلّهم ولم يشاهد منهم الخلاف فيه على ما بأيدينا.
و عليه، فالعمدة هنا إثبات الحكم بالدليل، ولقد ذكر لذلك وجوهاً ممّا لا يخلو عن إشكالٍ في الجملة:
الدليل الأوَّل: تشبيه العبادات بما يُضع من المعاجين و الأدوية الأطبّاء التي تقع فيها الزيادة كالنقصان.
وفيه ما لا يخفى أوّلاً: في المشبّه به، إذ ليس الأمر كذلك في المعاجين خصوصاً في صرف الزيادة، ولو سلّمناه في طرف النقيصة، إلاّ في بعض الزيادة الموجبة لنفي تأثير المعاجين لا مطلقاً.
وثانياً: في المُشبّه، فإنّه ممنوعٌ بشهادة العرف بصحّة العبادة المقارنة لكثيرٍ من الأفعال المباحة أو المحرّمة الصادرة من المصلّي بواسطة أعضاء بدنه من يده وعينيه وغيرهما.