المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣ - الصّلوات المؤقّتهفي صلاة الغُفَيلة وكيفيّتها
كما أنّ الأَوْلى عندنا كون آية الكرسي إلى قوله تعالى: (و هو العليّ العظيم)، لأَنَّه الثابت عند القرّاء والمفسّرين، إلاّ ما نصّ على أنّها إلى قوله تعالى: (هُم فيها خالدون)، كما ورد ذلك في مرسل الشيخ في «المصباح» عن الصادق، في صلاة يوم الرابع والعشرين من ذي الحجّة بقوله: «وعشر مرّات آية الكرسي إلى قوله: (هم فيها خالدون)،» الحديث[١].
قال الشيخ: (وهذه الصلاة بعينها رويناها في يوم الغدير).
و قد جعل صاحب «الجواهر» كلام الشيخ دليلاً على أنّ آية الكرسي في صلاة يوم الغدير كذلك أي إلى قوله تعالى: (هم فيها خالدون).
مع أنَّه لا يخلو عن تأمّل، لإمكان أن يكون مراده ذكر أصل كيفيّة الصلاة من ناحية العدد والترتيب بين الفقرات لا أنّ هذه الآية خاتمة آية الكرسي، ولذلك لم يذكر ذلك في ما ورد في صلاة يوم الغدير عن الشيخ.
و عليه، فالأوجه هو أنّ نهاية هذه الآية هي قوله تعالى: (و هو العليّ العظيم)، و لا مانع من إتيانها في صلاة يوم الغدير إلى (هم فيها خالدون) بقصد الرجاء والقربة المطلقة كما هو مختار صاحب «الجواهر».
تتميمٌ: حُكي عن جملةٍ من الأصحاب استحباب الجماعة في هذه الصلاة، كما يظهر ذلك ممّا نقله العَلاّمَة في «المختلف» عن أبي الصلاح أنّه قال:
(إنّ من وكيد السُّنن الاقتداء برسول اللّه صلىاللهعليهوآله في يوم الغدير، بالخروج إلى خارج المصر، وعقد الصلاة قبل أن تزول الشمس بنصف ساعة، لمن تتكامل له صفات إمامة الجماعة بركعتين، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وسورة الإخلاص عشراً، وسورة القدر عشراً، وآية الكرسي عشراً، ويقتدي به المؤتمّون ، و إذا سلّم
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٤٧ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ١.