المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
«المختلف»، بل هو المحكي عن الصدوق والمفيد وعلم الهدى و أبو يعلى وأبو المكارم والتقي والقاضي وغيرهم، بل في «الذكرى» أنَّه المشهور.
وربّما قيل بجوازهما معاً، وفي «الجواهر»: (أنَّه قويّ وسابقة وهو تقديم الأذكار على الخطبة والدعاء أقوى، لأنّ ما حكي عن أفعال الأئمّة والنبيّ : هو إتمام عمل الاستسقاء بالخطبة والدعاء، ولم يحك عنهم بعدها فعل شيءٍ آخر وهو الأذكار).
ويمكن أن يكون خبر مرّة مجهولاً بالاكتفاء بالأذكار عن الخطبة، وهو أَوْلى من حمل الدُّعاء فيه على الخطبة كما لا يخفى.
قلنا: المتعارف في الخارج عند الخطباء و ائمة الجمعة أنّهم يختمون خُطبهم بالدعاء ، فإتيان الأذكار بعد الصلاة قبل الخطبة يعدّ أحسن وإن كان ذلك لا يوجب المنع عن تقديم الخطبة على الأذكار أيضاً .
الأمر الرابع: هل الخطبة واحدة كما هو ظاهر كلام المصنّف ، بل ظاهر الأصحاب قبله، بل وفي «الجواهر» لعلّه ظاهر النصوص، أم متعددة كما في الدروس وغيرها، بل عن «المنتهى» و «العزّية» الإجماع عليه، للتشبيه بصلاة العيدين التي تتعدّد فيها الخطبة، ولم يرد في ذلك إلاّ خبر هشام بن الحكم إن كان المراد من التشبيه في جميع الجهات، بحيث يشمل الخطبة، وهو غير بعيد.
واحتمال اختصاص المشابهة في خصوص الصلاة وكيفيّتها، لا فيما هو خارج عنها كالخطبة، لا يخلو عن شيء ، ولذلك قال صاحب «الجواهر» وهو أحوط.
كما أنّ جملة: (يخطب) في كلام الماتن وغيره لا يمنع عن شموله للمتعدد، لإمكان أنّه بصدد بيان ذكر أصل الخطبة مع قبول التشبيه في أوّل المطلب، كما أنّ جعل إحدى الخطبتين لأجل تعليم الناس بالصوم ونحوه قبل الصلاة والاستسقاء بعيدٌ جدّاً، فلا يُصار إِليه لعدم صدق الخطبة عرفاً عليه.