المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
وغير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب.
هذا كلّه في الأخبار التي تكون دلالتها على المعنى الثاني أظهر، فبقي هنا الأخبار التي يحتمل كلاًّ من المعنيين:
منها: خبرٌ آخر لهارون بن خارجة الذي ذكرناه في صدر المسألة فقد رواه عن الصادق ٧ أنّه قال: «من استخار اللّه راضياً بما صنع اللّه له خار اللّه له حتماً»[١].
ومثله ما في آخر المجلّد من «كتاب الاستخارات» لابن طاوس بإسناده مرسلاً عن الصادق ٧، قال: «كنّا نتعلّم الاستخارة كما نتعلّم السورة من القرآن، ثمّ قال: ما أُبالي إذا استخرت على أيّ جَنبَي وقعت»[٢].
بل قد يرى في بعض الأخبار ما جمع فيه بين الاستشارة وبين طلب تيسّر ما فيه الخير:
منها: خبر إسحاق بن عمّار، المروي عن «كتاب الدُّعاء» لابن طاوس ; قال: قال أبو عبداللّه ٧: «إذا أراد أحدكُم أن يشتري أو يبيع أو يدخل في أمر فيبتدأ باللّه ويسأله ، قال: قلت فما يقول؟ قال: يقول: اللَّهُمَّ إنّي أُريد كذا وكذا فإن كان خيراً لي في ديني ودُنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فيسّره لي، وإن كان شرّاً لي في ديني ودُنياي فاصرف عنّي، ربِّ اعزم لي على رشدي وإن كرهته وأَبَتْهُ نفسي، ثمّ يستشير عشرةً من المؤمنين، فإن لم يقدر على عشرة ولم يصب إلاّ خمسة فيستشير خمسة مرّتين، فإن لم يصب إلاّ رجلين فليستشرهما خمس مرّات، فإن لم يصب إلاّ رجلاً واحداً فليستشره عشر مرّات»[٣].
فهو أيضاً طريقٌ آخر غير ما عرفت من الطرق السابقة، ولا بأس بالعمل به.
ورابعة: تقع بالسبحة كما رُويَ عن الصادق ٧ ، والناقل هو الشهيد في
[١] و(٢) الوسائل ج٥ الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة، الحديث ٢ و ١٠.
[٣] المستدرك ، ج١ الطبعة القديمة، الباب ٤ من أبواب صلاة الاستخارة، الحديث ٥.