المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٦ - تتميمٌ وتكميل
الدخول في السجدة، حيث يتعارضان بالبطلان وعدمه، فلابدّ من الرجوع إلى المرجّحات كما أشار إِليه صاحب «الجواهر».
ولكن الأمر في المقام ليس كذلك، لأَنَّه قبل الرجوع إلى المطلقات قد تحقّق التخصيص أو التقييد بخبر عبداللّه، بواسطة خبر رفاعة وأبي بصير، حيث حكما بالبطلان في خصوص نسيان الركوع إذا تذكّر في السجدة، أو بعد القيام، مع كون النسبة بينهما هو العموم والخصوص المطلق، فبعد ذلك لا يبقى عمومٌ ولا مطلقٌ لخبر عبداللّه لما بعد السجدتين حتّى تُلاحظ نسبته مع إطلاق الأخبار الدالّة على البطلان، بل تكون النسبة بينهما بالعموم من وجه، ولا أقلّ من ملاحظة ذلك وجهاً لتقديم ما يدلّ على البطلان مطلقاً على ما يدلّ على عدمه، لو لم نقل بتقديم خبري رفاعة وأبي بصير في التخصيص على تلك المطلقات الدالّة على البطلان.
و كيف كان، فالحكم بالبطلان فيما بعد الدخول في السجدة وما بعدها كما عليه المشهور هو الأقوى عندنا.
نعم، الذي لا ينبغي البحث عنه هو في بطلانها ما لو تذكّر النسيان بعد السجدتين: إمّا بعد رفع الرأس عن السجدة الثانية قبل القيام، أو لا أقلّ فيما بعد الدخول في السجدة الثانية قبل رفع الرأس عنها؛ فلاجل وجود أحد الاحتمالين في قوله: (وقد سجدَ سجدتين)، من كونه بعد فراغه عن السجدتين، أو أنّ المراد تحقّق السجدتين قبل الفراغ عنها، حيث ينطبق عليه منطوق خبر أبي بصير، ويدلّ على البطلان بلا إشكال، ويوجب تخصيص وتقييد المطلقات الدالّة على عدم البطلان.
و أمّا الذي لابدّ من البحث عنه ووقع فيه الخلاف والاختلاف، هو ما لو تذكّر المصلّي بعد الدخول في السجدة الأُولى ، أو بعد رفع الرأس عنها قبل الدخول في السجدة الثانية، فهل يوجب تذكره فيهما البطلان أم لا؟