المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - خاتمة في أحكام النّوافل
جالس من غير علّةٍ، كيف تحسب صلاته؟ قال: ركعتين بركعة»[١].
و منها: خبر الفضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧، قال: «صلاة القاعدة على نصف صلاة القائم»[٢].
لا يقال: إنّ ذلك ينافي مع النصوص الدالّة على أنّ عدد الرواتب ضعف عدد الفريضة، حيث يكون العدد مع ضعف الجلوس أزيد من أربع وثلاثين في الرواتب.
لأنّا نقول: إنّ المراد منه احتساب عدد الركعات قياماً، فلا ينافي ثبات العدد مع فرض كون الركعتين جالساً بمنزلة ركعة واحدة قياماً، فالعدد يبقى بحاله من جهة الاحتساب.
واحتمال أنّ المراد احتساب الأجر في الجلوس ضعف القيام دون العدد، كما قد يشهد لذلك خبر أبي بصير، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: إنّا نتحدّث نقول مَن صلّى وهو جالس من غير علّةٍ كانت صلاته ركعتين بركعة، وسجدتين بسجدة؟ فقال: ليس هو هكذا هي تامّة لكم»[٣].
بأن تحمل أمثال هذا الخبر على تزايد و تضعيف الأجر.
وهذه الرواية تتحدّث بظاهرها على الإتيان بحسب المتعارف ، ولكن حمله الشهيد في «الذكرى» و «المبسوط» على إرادة بيان أصل الجواز، وغيره على الاستحباب، أو غير ذلك. لكنّه موهون لكثرة هذه الأخبار ووضوح دلالتها على المطلوب، كما لا يخفى.
كما أنّ احتمال أنّ الاحتساب في أربع ركعات جالساً بمنزلة ركعتين قائماً، بأن تكون الأربعة بتسليمة واحدة حتّى تكون بمنزلة ركعتين قائماً بتسليم واحد،
[١] –(٣) الوسائل، ج٤، الباب ٥ من أبواب القيام، الحديث ٦ و ٢ و ١.