المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠ - فروع باب الاستخاره
شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ)، يقتضى أن تكون الاستخارة غير جيّدة، وجعلوا ملاحظة المقام (إلى العارف الخرّيت الماهر، فإنّه إذا لاحظها ظهر له من ذلك الأسرار الغريبة)[١].
ولأجل هذا التردّد والتردّد السابق في أنّ المراد من (أوّل الصفحة) ما جاء في السطر الأول منها أم من بداية الآية أو ألجاء صاحب «الجواهر» إلى أن يقول: (ولم نقف على خبر غير الخبر المزبور، كان المتّجه الاقتصار في الجيّدة والرديّة على الجامعة لجميع ذلك، و إلاّ جدّد الاستخارة به بعد التوسّل والدعاء في أن يريد اللّه رشده صريحاً، لأَنَّه لم يوفّق له في الرأي في الاستخارة الأُولى) هذا. انتهى كلامه رفع مقامه[٢].
أقول: وكيف كان، فإنّه يظهر من كلامه جواز تجديد الاستخارة في موضوع واحد، إذا لم يفهم المراد من الآية، لأجل ما عرفت من التردّدات والوجوه ، ولا بأس بهذا الرأي كما قد يتّفق عدم رفع الإبهام باستخارة واحدة، فيتجدّد ولو بنيّة ترك ذلك.
أقول: ولكن الذي يخطر بالبال في الاستخارات وهو العمدة، أنَّه أمرٌ معنوي وإلقاءات إلهيّة تخطر في مخيلة العبد الصالح إذا فوّض أمره إلى اللّه تبارك وتعالى، حيث يستفيد الجواب من الآيات القرآنيّة من ملاحظة مجموع الآية وتطبيقها على المطلوب، سواء كان أوّلها في أوّل الصفحة كأوّل السور أو غيره من الآيات، أو كان أوّلها في الصفحة السابقة عن الصفحة المنظورة.
تكملة لما سبق:
[١] الجواهر، ج١٢ / ١٧٠.
[٢] الجواهر، ج١٢ / ١٧٠.