المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
أَوْلى منه بذلك.
قال صاحب «الجواهر»: (واحتمال الفرق بأَنَّه يترك إلى بدلٍ بخلاف المسبوق، كماترى).
توضيح كلام صاحب «الجواهر»: قد يقال بالفرق بين المسبوق وبين المصلّي الذي لم يسبق، حيث إنّ الثاني يترك إلى بدلٍ، يعني لو لم يأت بالصلاة يتعلّق التكليف بالغير وهو بدله، بخلاف المسبوق حيث إنّه في مقام أداء الصلاة فلا ينتقل إلى بدلٍ، فيمكن حينئذٍ أن يكون فراغ المصلّين من الصلاة موجباً لعدم كون استدامته مثل ابتدائه واجباً.
وجه الإشكال: أنّ ملاك الوجوب في الواجب الكفائي ليس إلاّ في الابتداء وهو حاصلٌ للمسبوق، نعم سقوط الوجوب عن الغير موقوفٌ على إتمام العمل ولو من واحدٍ منهم، وهو لا يضرّ بحال المسبوق كما لا يخفى.
نعم، إن قطع صلاته في أثناء العمل ورفع يده عنها، اختصّ الامتثال بغيره، وسقط عنه إعادة الفعل بما وقع عنهم لحصول الواجب حينئذٍ.
أقول: ثمّ بعد الدخول على المسبوق أن يتابع الإمام في التكبير لا الدُّعاء؛ يعني لابدّ له من الإتيان بأجزاء صلاة الميّت الواجبة عليه من التشهّد في التكبيرة الأولى، و الصلاة على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في التكبيرة الثانية و غيرها في التكبيرتين، كما قد صرّح بذلك العَلاّمَة في «المنتهى»، بل هو مقتضى إطلاق دليل وجوب ذلك، لا سيّما ما جاء في خبر «دعائم الإسلام» حيث جاء فيه قوله ٧: (فليكبّر وليدخل معهم ويجعل ذلك أوّل صلاته)، بناءً على ما عرفت من أنّ المراد من (التكبير) ليس خصوصه، بل هو مع متعلّقه من الدُّعاء ، مضافاً إلى أنّ تشابهها الى الائتمام في الفريضة يقتضي ذلك، كما لا يخفى.