المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧ - حكم زيادة الركوع أو السجدتين
هذا تمام الكلام في خبر أبي بصير.
و منها: ما استدلّ به على البطلان بزيادة ركوع أو سجودٍ سهواً، خبر زرارة وبكير اِبنَي أعين، على ما نقله الشيخ في «التهذيب» و «الاستبصار»؛ عن أبي جعفر ٧، أنّه قال:
«إذا استيقن أنَّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها واستقبل صلاته استقبالاً»[١].
كما رواه صاحب «المدارك» أيضاً، فإنّه يدلّ بإطلاقه ويشمل المقام ولو بصورة الفحوى إن قلنا بأنّ مطلق الزيادة السهويّة ولو في غير الركن مبطلٌ، لكنّه مخالفٌ للإجماع. ولعلّ السبب في شيوع هذا في كتب المُتأخِّرين ـ من الاستدلال بهذا الخبر لمبطليّة الزيادة العمديّة مطلقاً، أي من الركن وغيره ـ لما ثبت من عدم مبطليّة الزيادة السهويّة في غير الأركان، و لذلك يكون حمل المطلق على خصوص زيادة الأركان غير بعيد، بل هو المتعيّن. و الشاه على ذلك أنّ ثقة الإسلام الكليني نقل هذا الخبر في «الكافي» بزيادة كلمة (ركعةٍ) بعد قوله: (في صلاته المكتوبة)[٢]. فاحتمال السقط في رواية الشيخ أقوى من احتمال الزيادة في «الكافي» لتقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة عند العقلاء، فضلاً عن أنّ الكليني أضبط، ولا أقلّ من التكافؤ بين الاحتمالين الموجب لسقوط الخبر عن صلاحية الاستدلال.
ولكن الأوجه هو الأخذ بما ضبطه الكليني في «الكافي» كما مضى بحثه في زيادة الركعة ، فبناءاً على تقديم نقل «الكافي» يختصّ النصّ بخصوص الركعة الكاملة، كما هو المتبادر إلى الذهن، فيخرج عن دائرة الاستدلال به في المقام، أو غايته إدخال ما لو بلغ إلى حدّ الركوع ثمّ تذكّر، وأمّا شموله لخصوص زيادة ركوعٍ
[١] التهذيب، ج٢ / ١٩٤ / ٧٦٣؛ الاستبصار ، ج١ / ٣٧٦ / ١٤٢٨.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.