المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - فروع
قوله قدسسره: فإن أخذه من غير مسلمٍ، أو وجده مطروحاً أعاد. (١)
في الأخبار الدالّة على جواز الصلاة في الجلد المأخوذ من المسلم ومن غيره
وجه الأولويّة: أنَّه ٧ حكمَ بعدم الإعادة لأجل يقينه السابق بالطهارة، مع عروض الشكّ عليه، ومع القطع بالنجاسة بعد الصلاة، فالحكم بعدم الإعادة في المقام حيث كان المصلّي عالماً بالطهارة وجداناً أو ظاهراً أو تعبّداً بواسطة الأمارة، مع عدم عروض الشكّ عليه ظاهراً، يكون بطريق أَوْلى؛ لورود التعليل هنا بأَنَّه قد أتى بالصلاة مع اليقين بالطهارة، فلا وجه للإعادة.
هذا، مع إمكان دعوى الملازمة بين الطهارة والتذكية، المستلزمة لجواز إيقاع الصلاة في الجلد، كما كانت الملازمة ثابتة بين النجاسة وعدم التذكية من هذه الناحية، فإذا ثبتت الطهارة بواسطة الأمارة المعتبرة في الشرع كيَد المسلم أو سوق المسلمين تثبت التذكية بها بالملازمة ، فتأمّل.
هذا، مع إمكان دعوى ذلك بلحاظ عدم القول بالفصل:
بين ما لو صلّى في ثوبٍ متنجّس جهلاً ثمّ علم به من الحكم بعدم الإعادة.
وبين ما لو صلّى في الجلد المذكور مع قيام الأمارة الدالّة على الطهارة والتذكية، ثمّ انكشف الخلاف.
ولذلك استظهر صاحب «الجواهر» ; اتّفاق الأصحاب على عدم الإعادة، وهو جيّد جدّاً.
(١) إطلاق هذه العبارة يقتضي الحكم بإعادة الصلاة فيما إذا أخذه من يد غير مسلم، ولو كان في بلاد الإسلام ، بل ولو كان في سوق المسلمين، فضلاً عن سوق غيرهم مع كون الغالب فيه هم المسلمون، كما يقتضي الإعادة إذا وجده مطروحاً ولو في بلاد الإسلام وأرضهم، وكان فيه أثر الاستعمال ممّن يحكم بإسلامه، مع أنّ هذا الإطلاق لا يخلو عن تأمّل، بالنظر إلى لسان بعض الأخبار، وفتوى الأصحاب، فلا