المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - فروع باب الاستخاره
و أمّا قول المصنّف: (ثمّ يركع و يقولها عشراً) فممّا لا خلاف فيه نصّاً وفتوى، والظاهر أنَّه لا يكون عوضاً عن ذكر الركوع والسجود، والبدليّة غير ثابتة، كما يؤيّد ذلك عدم التصريح بهما في النصوص، فضلاً عن أنّ قضاء التسبيح فقط دون ذكر الركوع ثابتٌ للمستعجل بعد الصلاة، إذ من المستبعد أو الممتنع تجرّد الركوع عن الذِّكر، مع أنّ ظاهر خبر أبان وأبي بصير الوارد في قضاء الذِّكر، هو تأخّر التسبيح للمستعجل بقولهما: «من كان مستعجلاً يصلّي صلاة جعفر مجرّدة ثمّ يقضي التسبيح»[١]. من دون مخالفة مع الصلاة المشتملة على التسبيح في الكيفيّة، ومجرّد عدم ذكر الركوع والسجود مع ذكر العدد القابل للبدليّة، لا يوجب ذلك، لإمكان أن يكون ترك الذِّكر إيكالاً على وضوحه، نظير ذكر العدد فيما يُعلم عدم سقوطه مثل التشهّد والاستغفار بين السجدتين، وتكبير الركوع والسجود والرفع منهما والتسبيح ونحو ذلك ، كما أنّ احتمال سقوط جميع ما ذكر غير التشهّد أيضاً ممنوعٌ، لأنّ ظاهر الدليل أنّ التسبيحات هي الزيادة الواردة في الصلاة لولاها في صلاة جعفر، وهكذا في أشباه ذلك من الصلوات المندوبة.في حكم تسبيحات صلاة جعفر
و أيضاً قول المصنّف: (وهكذا يقولها عشراً بعد رفع رأسه ـ من الركوع ـ وفي سجوده، وبعد رفعه وفي سجوده ثانياً، وبعد الرفع منه فيكون في كلّ ركعة خمس وسبعون مرّة)، وفي مجموع أربع ركعات يقرأ ثلثمائة، ومجموع الكلمات ألف ومائتا تكبيرة وتهليلة وتسبيحة وتحميدة، كما هو منصوصٌ بذلك كلّه في خبر أبي بصير[٢] وغيره، وهذا ممّا لا خلاف فيه في الفتاوى، إلاّ ما حُكي عن ابن أبي عقيل من أنّها خمس وستّون في كلّ ركعة، لأَنَّه قال: (ثمّ يرفع رأسه من السجود وينتهض قائماً، ويقول ذلك عشراً ثمّ يقرأ)؛ فكأنّه اكتفى في حال القيام في كلّ
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٨ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ٤ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ١.