المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
قوله قدسسره: الثانية: إذا سبق المأموم بتكبيرةٍ أو ما زاد، استحبّ له إعادتها مع الإمام. (١)
حكم سبق المأموم على الإمام في التكبيرة
خروجه عن الائتمام مع بقاء الجنازة على حالها، من غير حاجة إلى أن يسعى للتقرب اليها لو كان بعيداً أو مع فاصلة كما كان واجباً في المنفرد، بل يبقى في موضعه السابق حينما كان مأموماً، ولكن يحتمل اعتبار شرائط المنفرد له كالمنفرد باختياره.
ولكنّه ليس إلاّ مجرّد احتمال، لأَنَّه لو كان ذلك لازماً كان من الضروري أن ينبّه عليه كما نبه بحكم وجوب الإئتمام، لأنّ الغالب في الإلحاق تحقّق الفصل عن الجنازة بما عدمه معتبر في المتفرد والإمام، وحيث لم ينبّه عليه فيستفاد منه عدم لزوم رعايته في المقام.
لا يقال: بإمكان الاعتماد فيه على ما ذكروه في المنفرد بعد ما صار صلاته كالمنفرد.
لأنّا نقول: المورد مقام بيان هذا الحكم قبل بيان حكم الإتمام، لأَنَّه لو اراد اعتباره لزم فرضه بصورة الشرط لها ، و لزم أن يذكره في محلّه و هو قبل ذكر حكم الإتمام، وحيث لم يتعرّض له يفهم عدم اعتباره، ولعلّه لذلك ترك الأصحاب ذكره.
(١) المسألة الثانية: فيما إذا سبق المأموم الإمام في التكبيرة بواحدة أو أزيد ، وهو يتصوّر على وجوه:
الوجه الأوَّل: أن يسبقه في التكبيرة الأُولى ، والظاهر أنَّه خارج عن الفرض بقرينة لفظ (المأموم) حيث إنّه ظاهر في أنّ المأموم قد سبق الإمام، وهو لا يصدق إلاّ بعد تحقّق الائتمام بسبق الإمام له في التكبير إلاّ في شئ واحد، خصوصاً إذا كان سبق المأموم عن عمد، فحينئذٍ لا وجه للقول باستصحاب الإعادة، لأَنَّه لو أراد إتيان صلاة الجنازة كان ذلك هي الصلاة الواجبة بالكفاية، بل الظاهر من لفظ