المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
قوله قدسسره: ولا يُخرجوا ذمّياً. [١]
آداب صلاة الاستسقاء
وقد يؤيّد ذلك: ما روى الصدوق ; عن الصادق ٧، قال: «إنّ سليمان بن داود ٨خرج ذات يوم مع أصحابه يستسقي، فوجد نملةً قد رفعت قائمة من قوائمها إلى السّماء، وهي تقول: اللَّهُمَّ إنّا خَلقٌ من خلقك ولا غِنى بنا عن رزقك، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم، فقال سليمان ٧ لأصحابه: إرجعوا فقد سُقيتم بغيركم»[١].
حيث إنّ وجود الحيوان في الدُّعاء أوجب لنزول المطر، بل وهكذا في قصّة عالم قوم يونس، حيث أُمر بإتيان البهائم والتفريق بين أُمّهاتها وأطفالها، و كان ذلك سبباً لرفع العذاب عنهم لكثرة الضجيج والبكاء فيهم، الذي كان سبباً للترحّم والرّقة[٢].
[١] قد تُمسّك لإثبات هذا المنع بقوله تعالى: (وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ)[٣]، بل قد زيد في بعض كلام الأصحاب جميع الكفّار والمتظاهرين بالفسق والمنكر ونحوهما من المسلمين، ولعلّ ذلك لأجل بُعدهم عن الرحمة، وعدم محبّة اللّه سماع أصواتهم ، فحضورهم أبعد للإجابة ونقضٌ للغرض.
يمكن أن يقال في جواب ذلك بأُمور:
أوّلاً: ربّما يُعجّل في إجابتهم لعدم محبّة اللّه سماع أصواتهم ، عكس المؤمن الذي يحبّ سماع صوته فيؤخِّر إجابة دعائه، كما ورد في حديث أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن ٧: «إنّ أبا جعفر ٧ كان يقول: إنّ المؤمن ليسأل اللّه عزَّ و جلّ حاجةً فيؤخّر عنه تعجيل إجابته حبّاً لصوته واستماع نحيبه» الحديث[٤].
[١] الفقيه، ج١ ص٣٣٣ .
[٢] تفسير الصافي في قصّة قوم يونس، الآية ٩٨.
[٣] سورة الرعد، الآية ١٤.
[٤] الوسائل، ج٤ ، الباب ٢١ من أبواب الدُّعاء ، الحديث ١.