المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
المعمول في صلاة المسافر إذا اشتبه وزاد أو لم يتشهّد، وسواء جلس بمقدار التشهّد أم لم يجلس.
ومنها: خبر عبداللّه بن محمّد، عن أبي الحسن ٧، قال: «الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها، فعليك بالإعادة»[١].
والمراد من الزائد هو الركعة كالشوط الزائد في الطواف، لا المطلق حيث يفهم من هذا الخبر هذا التشبيه، كما يفهم منه كون الإعادة في زيادة الركعة في الصلاة أمراً ثابتاً عند المتشرّعة.
ومنها: خبر منصور بن حازم في الصحيح، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن رجلٍ صلّى فذكر أنَّه زاد سجدةً؟ قال: لا يعيد الصلاة من سجدةٍ، ويعيدها من ركعة»[٢].
فإنّ المراد من (الركعة):
إمّا مطلق الركعة، أي ولو لم يركع، فمع الركوع يكون بطريق أَوْلى.
أو أنّ المراد منها مع الركوع فقط، فيدلّ على المطلوب بزيادة ركعة كاملة، فيكون حينئذٍ في مقابل زيادة ركوع فقط دون غيره، فهو أيضاً ممّا يوجب للبطلان.
أو أنّ المراد خصوص الركوع فقط بقرينة تقابله مع السجدة، فحينئذٍ يكون شموله للركعة الكاملة بطريق أَوْلى.
وأمّا غيره من دون ركوعٍ فلا، كما لا يخفى.
فيتوقف الاستدلال على المراد من أحد التقريرين الأوّلين دون الأخير.
و منها: الذي مثله في الدلالة والوجوه المذكورة خبر عبيد بن زرارة، قال:
«سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ شكّ فلم يدر أسجدَ ثتنتين أم واحدة،
[١] الوسائل، ج٩ ، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١١.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ٣.