المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
اللَّهُمَّ حوالينا ولا علينا، اللَّهُمَّ حبّسها في بطون الأودية، وفي منابت الشجر، وحيث يرعى أهل الوبر، اللَّهُمَّ اجعلها رحمةً ولا تجعلها عذاباً».[١]
بل نُقل رجحان صلاة الاستسقاء عن العامَّة فضلاً عن الخاصّة ، وإن أردت الاطّلاع عليه فانظر الى كلام الزمخشري في كتابه المسمّى ب «الفائق» فقد نقل رواية صلاة الاستسقاء، فقال:
«خرج النّبيّ صلىاللهعليهوآله للاستسقاء، فتقدّم فصلّى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأُولى بفاتحة الكتاب وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية، فلمّا قضى صلاته استقبل القوم بوجهه وقلّب ردائه، ثمّ جثى على ركبتيه ورفع يديه وكبّر تكبيرة قبل أن يستسقي، ثمّ قال: اللَّهُمَّ اسقنا وأغثنا.. إلى آخره»[٢].
وكذا نقل الخاصة صلاة الاستسقاء، و ممّن رواها الراوندي في كتاب «النوادر» بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه :، قال: قال عليّ ٧: «مَضَت السُنّة في الاستسقاء أن يقوم الإمام فيصلّي ركعتين، ثمّ يبسط يده وليدع.
قال: وقال عليّ ٧: إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله دعا بهذا الدُّعاء في الاستسقاء: اللَّهُمَّ أنزل علينا رحمتك بالغيث العميق.. الدُّعاء»[٣].
وكيف كان، فلا كلام عندنا في استحباب صلاة الاستسقاء بعد ورود أخبار متظافرة ونصوص متواترة من الفريقين، بل في «الذكرى» أنَّه استسقى النّبيّ صلىاللهعليهوآله وعليّ والأئمّة عليهم الصلاة والسلام والصحابة وأتوا بركعتين، فإذاً القضيّة ثابتة و من المسلّمات.
[١] روضة الكافي، ص ٣١٧، الحديث رقم ٢٦٦.
[٢] البحار، ج١٨ ص٩٥٠ـ٩٥٤.
[٣] المصدر نفسه.