المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢١ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
اللَّهُمَّ إلاّ أن نلتزم بمقالة الشيخ بأن حكم الجاهل حكم الناسي في عدم إبطال الصلاة حتّى مع العمد في التكلّم وإتيان المنافي، فلازم ذلك كون العمد مع الجهل في الكلام حكم السهو فيه، و هو كما ترى.
وثالثاً: إنّ امام الجماعة بعد ما تكلّم مع المأمومين قام: فأتمّ بركعةٍ، ولم يحكم الإمام ٧بلزوم إعادة صلاته لأجل وقوع المنافي منه في أثناء الصلاة، فلعلّ وجهه إمّا ما ذكره الشيخ آنفاً، أو كان المورد مورداً يعلم الإمام ٧ أنَّه لم يصدر منه المنافي الموجب للبطلان.
وكيف كان، فلا يخلو الحديث عن اضطرابٍ و تشويشٍ لا يمكن توجيهه بحسب القواعد لو أُخذ بظاهره، و اللّه العالم.
بل قد يظهر من بعض الأخبار أنّ وقوع الفصل الطويل في الأثناء أو الفعل الكثير إذا كان عن سهو غير ضائر، وإن كان بحسب العرف ماحٍ لصورة الصلاة ومبطل لها، ولكن الشارع لم يقبل ذلك في حال السهو، كما احتمله السيّد المرتضى ; على حسب ظاهر ما جاء في خبر محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«سُئل عن رجلٍ دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة، فلمّا فرغ الإمام خرج مع الناس ثمّ ذكر بعد ذلك أنَّه فاتته ركعة؟ قال: يعيد ركعة واحدة»[١].
ومثله خبر عبيد بن زرارة[٢].
فإنّ إطلاق (خروجه مع الناس) يشمل حتّى إذا كان مع فصل طويل، كما أنّ إطلاقه يشمل حتّى صورة تحويل وجهه عن القبلة، كما هو الغالب خارجاً بخروجه مع الناس.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يُحمل على صورة عدم حصول الاستدبار عن القبلة، أو عدم تحويله عن القبلة كما حمله الشيخ والصدوق على عدم الاستدبار، أو القول بعدم
[١] و (٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ١٢ و ١٠.