المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
ومنها: خبر حسين ابن أبي العلاء المتقدّم في حديثٍ عمّن ذكر أنّه تأخّر عن الإمام بركعة بعدما سلّم و اشتغل بالذّكر و النوافل حتّى طلعت الشمس، وبعد ما نهض عن مجلسه تذكّر النقصان، فأجابه الإمام بقوله: «فإن كنت في مقامك فأتمّ بركعة، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة»[١].
هذه هي الأخبار المعتبرة المتعدّدة الدالّة على مقالة المشهور، من بطلان الصلاة إذا صدر عن المصلّي ما يُبطلها عمداً وسهواً، كالحدث والفعل الكثير والاستدبار الحاصل في الانصراف نوعاً.
دليل القول الثاني: و هو الذى ذهب إِليه الصدوق فيما نُسب اليه، ومالَ إِليه بعض المُتأخِّرين بالقبول والحمل على الجواز في البناء حتّى مع صدور المنافي واستحباب الاستيناف، و هي أخبار عديدة فيها صحاح و ثقات فلا بأس هنا بذكر الأخبار المذكورة، ثمّ ملاحظة كيفيّة الجمع أو الطرح أو الحمل على ما لا ينافي القواعد الثابتة عند الأصحاب من القدماء والمتأخّرين في باب الصلاة، ثمّ ملاحظة ما نُقل عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله.
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال: «سُئل عن رجلٍ دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة، فلمّا فرغ الإمام خرج مع الناس، ثمّ ذكر بعد ذلك أنَّه فاتته ركعة؟ قال: يعيد ركعة واحدة»[٢].
وقد حمله الشيخ والصدوق وغيرهما على مَن لم يستدبر القبلة، ولم يصدر عنه فعلٌ كثير.
مع أنَّه في هذا التقييد من البُعد جدّاً، إذ كيف يمكن عرفاً خروجه مع الناس،
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٦ من أبواب الخلل، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ١٢.