المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢ - فروع
قوله قدسسره: وأمّا السهو فإن أخلَّ بركنٍ أعاد. (١)
حكم السهو في الركن وتركه
(١) المراد من السهو المعنى العام منه الشامل للنسيان والغفلة، سواءٌ كانت الغفلة متعلّقة بخصوص نفس الركن أو بالصلاة التي هي ظرف له، وسواءٌ كان النسيان لأجل تخيّل الاتيان فلذلك تركه أو لم يكن كذلك؛ لوضوح أنّ لفظ (السهو) بإطلاقه يشمل جميع هذه الأفراد ويترتّب عليه أحكامه.
نعم، الذي ينبغي التنبيه له أنّ الترك بالسهو:
قد يُنسب إلى الموضوع، وهو ما عرفت في عنوان البحث.
وقد يُنسب إلى الحكم الشرعي، أي قد ينسى المكلّف الحكم الشرعي، فإنّه حينئذٍ كالعامد ولو كان جاهلاً قاصراً، لأَنَّه منسيٌّ ومعفوّ من جهة المؤاخذة، أي لا يؤاخذ بتركه، لا من حيث مُضيّ العمل وصحّته، فإنّه إذا تنبّه وجب عليه الإعادة، و حكمه كالعامد في وجوب الإعادة ، فضلاً عن الجاهل المقصّر، فإنّه غير معذور مطلقاً، أي من حيث المؤاخذة والعمل معاً كما لا يخفى.
ثمّ إن كان السهو قد تعلّق بركنٍ من الأركان الخمسة من: النيّة، وتكبيرة الافتتاح، والقيام في التكبيرة والمتّصل بالركوع، والركوع، والسجود، حُكم بالإعادة مطلقاً مع أنّ له صورتان:
تارةً: يسهو المكلّف وقد تجاوز عن محلّ تداركه.
وأُخرى: يسهو المكلّف ولكن لم يكن قد تجاوز عن محلّه ، و يمكنه تدارك الفعل الفائت.
و البحث في القسم الأوّل و كلام الماتن محمول على الصورة الأُولى، أي بأن لم يتذكّر حتّى تجاوز عن محلّه، ولعلّه لأجل عدم صدق التدارك وكونه في محلّه لم يصدق عليه الإخلال، حتّى يحكم ببطلانه ووجوب إعادته، ولذلك ألحق صاحب «الجواهر»