المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩ - خاتمة في أحكام النّوافل
قوله قدسسره: وإن جعل كلّ ركعتين من جلوسٍ مكان ركعة من قيام كان أفضل. [١]
في أحكام النوافل
بناءاً على أنّ الركعتين الأولتين هو الوتيرة، وأنّه قد صلاّهما قائماً على كون القيام هو أظهر من الجلوس في المعنيين ، هذا هو العمدة في الاستدلال على ذلك.
ولكن مع ذلك كلّه الأحوط والأَوْلى إتيانهما جالساً، لاتّفاق جميع الفقهاء على صحّته فيهما، بخلاف صورة القيام، حيث يلوح من بعض عباراتهم تعيّن الجلوس فيهما،وعدم مشروعيّة غيره، حيث اقتصروا عليه في مقام البيان وكذا في بعض الأخبار، وأمّا غير الوتيرة من النوافل فلاريب نصّاً وفتوى أنّ إتيانها قائماً يعدّ أفضل وأحوط.
[١] احتساب كلّ ركعتين من جلوس مع التسليم بركعة من قيام أفضل من جعل كلّ ركعةٍ ركعةٍ جالساً بمنزلة ركعةٍ ركعةٍ قائماً، وهو ممّا لا خلاف فيه، بل يدلّ عليه نصوص:
منها: خبر محمّد بن مسلم، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ يكسل أو يضعف فيصلّي التطوّع جالساً؟ قال: يضعّف ركعتين بركعة»[١].
و منها: خبر حسن بن زياد الصيقل، قال: «قال لي أبو عبداللّه ٧: إذا صلّى الرجل جالساً فليضعّف»[٢].
و منها: خبر علي بن جعفر، في كتابه عن أخيه ٧، قال: «سألته عن المريض إذا كان لا يستطيع القيام كيف يُصلِّي؟ قال: يُصلّي النافلة وهو جالس ويحسب كلّ ركعتين بركعة، وأمّا الفريضة فيحتسب كلّ ركعة بركعة وهو جالس إذا كان لا يستطيع القيام»[٣].
و منها: خبره الآخر عن أخيه ٧، قال: «سألته عن رجلٍ صلّى نافلة وهو
[١] –(٣) الوسائل، ج٤، الباب ٥ من أبواب القيام، الحديث ٣ و ٤ و ٥.