المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩
لوضوح أنّ مثل هذه الاعتبارات لا يمكن جعلها منشأً لإثبات الحكم الشرعي، كما لا يخفى.
فبالنتيجة: القول بالتخيير أَوْلى من القول بالإطلاق من جعل الغلام قِبلَة المرأة، سواءٌ كان قد بلغ السّت أم لم يبلغ، كما عليه المتن، كما هو أَوْلى من القول بجعل المرأة قِبلَة الغلام مطلقاً أيضاً، كما عليه الصدوقان وسلاّر.
قد يقال: إنّ قول الماتن بالإطلاق أَوْلى إذا فرض كون الصّبي مملوكاً والمرأة حُرّة، ترجيحاً لجانب الحرّية و البلوغ في المرأة على الصغير، كما أنّ القول الآخر أْولى بالإطلاق إذا فرض عكسه بأن كان الصّبي حُرّاً والمرأة مملوكة، المعتضد بترجيح جانب الذكورة على الاُنوثة والحرّية عليها أيضاً ، بخلاف ذلك بالنسبة إلى الأوَّل حيث إنّ الذكورة صارت متأخّرة عن الاُنوثة.
اللَّهُمَّ إلاّ أن تندفع هذه المعارضة في الأوَّل بأنّ الثابت هو ترجيح الذكورة في الرجل لا مطلق الذكورة حتّى يشمل ذكريّة الصّبي بالنسبة إلى المرأة.
نعم، يتّجه إطلاق الأوَّل في المتن لو فرض الجنازتان لصبىٍّ وصبيّة، بأنّ يؤخّر الصّبي عن الصبيّة من القبلة مطلقاً، سواءٌ كان الصّبي حُرّاً والصّبية مملوكة أو بالعكس؛ لأجل تساوي الذكورة والاُنوثة في الحكم في الصّبا، وبتقديم رجحان الذكورة على الاُنوثة، ولو كان الذكر مملوكاً والأنثى حرّة، بخلاف الإطلاق في الثاني من الحكم بتأخير الصّبية على الصّبي مطلقاً، سواءٌ كانت الصّبية مملوكة والآخر حُرّاً أو بالعكس؛ لقيام التزاحم في المرجّحين المنصوصين من الذكورة في فرضٍ والحرّية في الآخر كما لايخفى.
كما وقع الخلاف بين الأعلام في الصّبي الحُرّ البالغ عمرة ست سنوات بالنسبة إلى العبد البالغ، حيث ذهب صاحب «كشف اللّثام» إلى جعل الصّبي