المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥ - خاتمة في أحكام النّوافل
أن يتربّع في جلوسه، فإذا ركع ثنّى رجليه بلا خلافٍ؛ لما ورد في الحسن عن حمران بن أعين، عن أحدهما ٨، قال: «كان أبي إذا صلّى جالساً تربّع، فإذا ركع ثنّى رجليه»[١]. وقال: وهو أن ينصب فخذيه وساقيه كذا قالوا... إلى آخر كلامه).
بل نُقل الإجماع على استحباب التربيع قارئاً عن ظاهر «المنتهى» وغيره. وصريح «الخلاف»، كما عن ظاهر «المعتبر» وغيره استحباب ثني الرجلين راكعاً كما عرفت في خبر حمران.
نعم، قد يُستشعر من بعض الأخبار كراهة التربيع مطلقاً:
منها: مرفوعة عبدالعظيم ابن عبداللّه بن الحسن العلوي، رفعه، قال: «كان النّبيّ صلىاللهعليهوآله يجلس ثلاثاً القرفصاء وهو أن يقيم ساقيه ويستقبلهما بيديه، ويشدّ يده في ذراعه، وكان يجثو على ركبتيه، وكان يُثنّي رجلاً واحدة ويبسط عليها الاُخرى ، ولم يُرَ صلىاللهعليهوآله متربّعاً»[٢].
ولعلّ المراد من التربيع في هذا الحديث، معنى آخر كما عن «مجمع البيان»؛ و هو أن يقعد على وركيه ويمدّ ركبته اليمنى إلى جانب يمينه، وقدمه إلى جانب شماله واليسرى بالعكس، بل هو المحكي عن الجوهري والزمخشري وفقه الثعالبي وغيرها، بل لعلّه هو الذي يشهد له الخبر الذى رواه أبو بصير، عن الصادق، عن أمير المؤمنين ٨، قال: «إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبيد، ولا يضع إحدى رجليه على الاُخرى ولا يتربّع، فإنّها جلسةٌ يبغضها اللّه ويبغض صاحبها»[٣].
[١] الوسائل، ج٤، الباب ١١ من أبواب القيام، الحديث ٤.
[٢] الوسائل، ج١٨ ، الباب ٧٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١ من كتاب الحجّ.
[٣]
الوسائل، ج١٧، الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ٤٣ من الخصال من
أحاديث الأربعمائة.