المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - الأقوال في اجتماع جنازات متعددة
قوله قدسسره: ويستحبّ عقيب الرابعة أن يدعو له إن كان مؤمناً، وعليه إن كان منافقاً . (١)
في الأخبار الواردة في الصلاة على المستضعف
(ما دلّ على الزيادة أَوْلى، ولأنّ رفع اليدين مراد اللّه في التكبير الأوَّل، وهو دليل الرجحان، فيشرع في الباقي تحصيلاً للأرجحيّة، ولأنَّه فعلٌ مستحبٌّ فجاز أن يفعل مرّة ويخلّ به اُخرى ، فلذلك اختلفت الروايات).
لما يرد عليه أوّلاً: أنَّه لا يجامع مع خبر الأوَّل من النفي والإثبات الظاهر في نفي الرجحان في الزيادة.
وثانياً: أنّ الرجحان في الأُولى لا يثبت وجوده في البواقي خصوصاً مع ملاحظة وجود لفظ (كان) الدالّ على الاستمرار المفهم بكون ما يقابله مرجوحاً.
(١) لا يخفى أنّ هذه المسألة وهو الدُّعاء للميّت و عليه عقيب التكبيرة الرابعة قد مضى بحثه في أوّل مسألة توزيع التكبيرات، وكان مختارنا موافقاً للمشهور ، وصاحب «الجواهر» اختار وجوب الدُّعاء عقيب الرابعة للمؤمن أو على المنافق دون اللّعن إلاّ لبعضهم، فراجع.
ولا فرق فيما ذكرنا بين كون التكبيرة بعد الرابعة أو لم تكن ، كما لا فرق في كون محلّ الدُّعاء بعد الرابعة بين القول بوجوب الدُّعاء أو ندبه، كما لا فرق فيه بين كون التكبيرات هو الخمسة أو الأربعة.
فبذلك يظهر عدم تماميّة القول بالندب كما عليه المصنّف والشهيد في «الذكرى»، وكذلك لا يصحّ ما عليه صاحب «المدارك» بأَنَّه لا يتعيّن الدُّعاء بعد الرابعة، وإن كان كلامه مبنيّاً على مختاره من عدم وجوب التوزيع، وهكذا لا يصحّ ما ذهب إِليه صاحب «الحدائق» من التخيير:
بين الدُّعاء عليهم بعد كلّ تكبيرة، كما هو ظاهر الخبر المروي عن الإمام الحسين ٧.
وبين الدُّعاء بعد الرابعة كما ورد في خبر «فقه الرِّضا» ٧.