المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠ - فروع الدعاء للميّت في الرابعة
عرفت من الدُّعاء قبل الكلمة الأخيرة، كما أنَّه قد يسقط ذكر الأبوين ويختصّ بالمؤمنين إذا لم يكونا مؤمنين، مع أنَّه قد روى صاحب «الدعائم» عن جعفر بن محمّد ٨من دون ذكر الأبوين، و أنَّه ٧ كان يقول في الصلاة على الطفل: «اللَّهُمَّ اجعله لنا سَلَفاً وفَرَطاً وأجراً»[١].
وكيف كان، فالظاهر أنَّه لم يكن ذكر الأبوين واجباً، بحسب اختلاف نصوص الروايات، ولكن ذكرهما وفقاً فتاوى وبعض النصوص يعدّ أحوط بل لا ينبغي تركه حدّ الإمكان.
أقول: ثمّ إنّ المتّجه سقوط الدُّعاء للأب إذا كان كافراً إذا اخصّ الدُّعاء لخصوص الأب دون ذكر غيره كما في كلام الماتن، حيث لم يذكر في الدُّعاء إلاّ لأب الطفل بالصّلاح والشفاعة، و لذلك قال صاحب «الجواهر»:
(لم أجد موافقاً له عليه نصّاً وفتوى، عدا ما عن «الكافي» في الجملة، فقال: «دعا لوالده إن كان مؤمناً، ولهما إن كانا مؤمنين».
أقول: تأييده لكلام الماتن مخدوشٌ لأنّ ظاهر العبارة يفيد أنّ الدُّعاء يجب أن يكون أوّلاً لهما ثمّ لخصوص الأب إن لم يكن المؤمن إلاّ هو، و ذلك بقرينة ما جاء في ذيله بقوله: (ولهما إن كانا مؤمنين).
نعم، لا يبعد أن يكون الدُّعاء للوالد الغير المؤمن بـ (عليه) أَوْلى من الدُّعاء بـ (عليه) من جهة علوّ حيثيّة الاُبوّة على الوالد، و اللّه العالم.
ثمّ إنّ الحكم بالدعاء للأبوين في لقيط دار الكفر مع الحكم بإسلامه، غير بعيدٍ كما عن «الروض»، فإنّه بعدما تنظّر فيه، قال: (أقربه ذلك)، ثمّ قال: (والأمر سهلٌ لكون الدُّعاء غير واجب).
[١] المستدرك ، ج١ الباب ١٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.