المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - تتميمٌ وتكميل
يتعارض مع إطلاق بعض الأخبار السابقة من الحكم بالبطلان لمن نسى الركوع مطلقاً، الشامل لما قبل السجدة وبعدها وبعد الفراغ، فيكون من قسم تعارض المطلقين بنحو العموم والخصوص من وجه بالنسبة إلى نسيان الركوع، حيث يقع التعارض من الحكم بالبطلان بواسطة تلك الأخبار السابقة إذا تذكّر بعد السجدة مطلقاً، وعدم البطلان في نسيان الركوع أو السجود أو التكبير حتّى بعد السجدة بواسطة خبر عبداللّه بن سنان، فيقدّم تلك الأخبار لوجوهٍ متعدّدة:
من كونه موافقاً للإجماع، وكونه موافقاً لمقتضى القاعدة، وكثرة تلك الأخبار الموجبة لتقدّمها على هذا الخبر ، كما قال به صاحب «الجواهر».
ولكن يمكن أن يرد عليه: بأنّ النسبة بين الطائفتين ليست إلاّ العموم والخصوص المطلق لا من وجه، لأنّ تعارضهما يقع في نسيان الركوع لما بعد الدخول في السجدة، حيث إنّ مقتضى تلك المطلقات وخبر أبي بصير هو البطلان في خصوص الركوع، ومقتضى إطلاق حديث عبداللّه و عمومه عدم البطلان حتّى عند نسيان الركوع، وإن تذكّر بعد الدخول في السجدة، فلابدّ من تقييد المطلقات و تخصيصها بخصوص نسيان الركوع، فلا نحتاج إلى ملاحظة المرجّحات في تقديم المطلقات على خبر عبداللّه بن سنان؛ لأنّ الدليل لو كان منحصراً بخصوص المطلقات الدالّة على البطلان مطلقاً، حتّى يشمل ما لو تذكّر النسيان بعد الفراغ من الصلاة، لكانت النسبة حينئذٍ بين هذه المطلقات مع خبر عبد اللّه بن سنان هو العموم من وجه؛ لوجود مادَّتي الافتراق و الاجتماع:
أمّا مادتي الافتراق: فأحدهما: مختصٌّ بخبر عبداللّه وهو نسيان التكبير حيث إنّه مختصٌّ له ، و الاُخرى مختصٌّ بالمطلقات وهو التذكّر بعد الفراغ من الصلاة، فإنّه مختصّ بها، و أمّا مادة اجتماع بينهما: فهي صورة ما لو تذكّر بعد